نعم، ولم يكن معنا نبيذ، فسألنا عمن يقرب منا من العمال (الولاة)، فكتب إليه البحتري:
يا ابن عيسى بن فرّخان وللفرس بعيسى بن فرّخان افتخار قد حللنا بدير قنى وما نبغي قرى غير أن يكون عقار
فاسق من حيث كان يشرب كسرى … عصبة كلُّهم ظماء حرار
من كُميت تولت الشمس منها … ما تولته من سواها النار
فوجه إليه عشرين دنّا شراباً، ومائة دجاجة، وعشرين حملا، وفاكهة. وعملت في الأبيات لحناً، فلم نزل نشرب عليه يومنا وليلتنا
٥٦٩ - استنباط
قال السبكي (صاحب الطبقات) استنبط كمال الدين القليوبي شارح (التنبيه) من قوله تعالى: (يا أيها النبي، قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين: يدنين عليهن من جلابيبهنَّ، ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) - أن ما يفعله علماء هذا الزمان في ملابسهم من سعة الأكمام، وكبر العمامة، ولبس الطيالس حسن، وإن لم يفعله السلف، لأن فيه تمييزاً لهم يعرفون به، ويلتفت إلى فتاويهم وأقوالهم