إن تقتلوني في الحديد فإني … قتلت أخاكم مطلقاً لم يُقَيَّدِ
فقال عبد الرحمن: والله لا قتلته إلا مطلقاً من وثاقه. فأطلق فقام إليه وهز السيف ثم قال:
قد علمتْ نفسي وأنت تعلمُهْ … لأقتلنَّ اليوم من لا أرحمهْ
ثم قتله. وقد رثاه واسع بن خشرم فقال:
يا هدب يا خير فتيان العشيرة من … يُفجع بمثلك في الدنيا فقد فجعا
الله يعلم أني لو خشيتهمُ … أو أوجس القلب من خوف لهم فزعا
لم يقتلوه ولم أُسْلِمْ أُخَيَّ لهم … حتى نعيش جميعاً أو نموت معا
وكان هدبة قد بعث إلى عائشة يقول لها: استغفري لي. فقالت: إن قتلت استغفرت لك. فلما قتل وفت بوعدها واستغفرت له.
عبد المتعال الصعيدي