حب تضرم في حنايا أضلعي … فأصابه يأس بطول قرار (؟؟)
وبكيته حتى مللت بكاءه … فسكت منطوياً وحزني وار
وأردت أسدل فوق ماضي صبوتي … من طول أيامي فضول ستار
فإذا الحياة خلت من الحسن الذي … قد كان فيها متعة الأبصار
وإذا بها أقوت من المعنى الذي … قد راقني في سالف الأدهار
وإذا بقلبي في مناحي أضلعي … مثل الغريب غدار رهين سفار
مستوحشاً في مهمه متطاول … بعدت مطارحه على الأنظار
ويزيدنا علماً بمأساة قلبه، فيقول هذه الأبيات الخوالد:
لمن الغناء أقوله فأصوغه … من ادمعي ودمي وطيب سراري
ومن الذي يوحي إلى من الهوى … قبس الخيال، وصدحة الأوتار
ما أطلق الطير الصدوح بشدوه … مثل ابتسام الزهر والنوّار
أو نضر الزرع البهيج زهوره … كالشمس والماء النمير الجاري
أو أرقص البحر الخضم عبابه … كالبدر يشرق باهر الأنوار
الحب نبع الشعر منه تفجرت … عين المعاني والخيال الساري
الحب لحن النفس وقعه على … وتر القريض بنان موسيقار
الحب يفسح في الحياة مراحها … ويحفها ببدائع الآثار
فلرب ساعة خلوة هفافة … طالت عن الأجيال والأعمار
ولرب وجهٍ أبدعت قسماته … أبهى من الجنات والأنهار
ولربما فاقت مناجاة الهوى … معنى ومغزى ممتع الأسفار
ولرب ثغر باسم أحيا المنى … وأطارها في النفس كل مطار
هذا هو الحب الذي أشتاقه … فيهيج ساكن روحي الزخّار
ويمدّني بالشعر معنى سامياً … ويبث فيه جلائل الأسرار
وبعد. . . فنخشى إذا أطلنا الاقتباس على هذا النحو أن يخرج المقال مكتوباً بقلم رامي نفسه. . . وبعد أيضاً، فلنسأل رامي عن هذا الحب العجيب الذي تضرم في حنايا أضلعه، وبكاه حتى مل بكاءه، ثم سكت منطوياً عليه وحزنه وار، وأراد أن يسدل ستاراً على