والذي يقول فيه:
آدي النسيم يشكي غرامه … والغصن يسمع منه يميل
والطير يغني وكلامه … يخلي دمع الزهر يسيل
أسمع لُغَى الطير الشادي لما يغني
اسمع حفيف الغصون … تبكي بدمع الغمام
لما شجاها النسيم … باحت بسر الغرام
والموج في حضن الموج نايم … على شط النيل
إن نبهه الطير العايم … يشبع تقبيل
كل الوجود حب وشجن … في السر يشكي والعَلَن
تعالي واسي فؤادي … أسقيك من كاس حناني
وأسمْعك لحن حبي … ونطير في جو الأماني!!
فهل رأيت هذا التمهيد الطويل من وصف الطبيعة المصرية لينتهي اللحن بهذا الرجاء الجميل في البيتين الأخيرين
وأسمعك لحن حبي … ونطير في جو الأماني؟!
ثم ذاك اللحن البديع الذي يصف الشاطئ المصري في جنة المصيف:
يا ما أرق النسيم … لما يداعب خيالي
خلاني وحدي أهيم … واسبح في وادي آمالي
الجو رايق وصافي … والبحر موجه يوافي
طال به الحنين للبر … والبر عنه بعيد
فِضِل يهيم في البحر … والشوق ف قلبه يزيد
ولما جا الشط الهادي … ريّح جنبه
ووشوش الرمل النادي … وشكى غلبه
والشمس عند الأصيل … راخيه شعور الذهب
تسبي العيون
والغيم بلونه الجميل … خلاني وحدي أهيم