هذا وكم من رجال أدنياَء لهمْ … إن صادَفوا غِرَّةً فتكُ المغاوير
وإن أحاطوا بسرٍ ليس يعرفه … سواهُم أعلنوه بالمزامير
ومنهُم معشرُ أعداءُ أمتهم … لهم غرام بأعراض المشاهير
مُبالغون، وقد تلقاهم وضعوا … ما يأفكون به وضع الأساطير
يا ويحَ من أعرضوا عن بحث أنفسهم … ويبحثون سواهمْ بالمناظير
لو أن كل امرئ يمنى بحالته … لم يمشِ قومٌ لقومٍ بالأخابير
ومن تأمل يوماً ما صحيفتهُ … الهاه ذلك عن فحص الأضابير
يا لهف نفسي على (الزوجات) ضيَّعها … من الرجال بعولُ كالطراطير
تخْفى الحقائق عنهم وهي واضحة … فينظرون إليها كالسمادير
ولا يثورون بركاناً له حَممٌ … لكن يثورون أشباه القراقير
كيف اطمأنوا فناموا عن حدائقهم … : سرى اللصوص فما نوم النواطير؟!
وكل بستان وردٍ نام صاحبه … عن حفظه فهو منهوب الأزاهير
ولهفَ نفسي على (زوج) تُدَنِّسهُ … قرينةٌ زوجُها زوجُ الفوازير
من الغوامض، لا رملُ يُبينَّها … ولا شيوخ قعود بالطوامير
من اللواتي إذا ما ريبةٌ عرضت … فهُنَّ ما هنَّ في خلق المعاذير!
فيا لها من ظلام غير منكشف … يلوح كالصبح وضّاح التباشير
الله للناس، عمَّ الشرُّ وامتلأت … أسواقه بالأباليس المناكير
فاحذر، وحذر، وأصلح ما استطعت ولا … تبغ الفساد، ورفقاً بالقوارير