العيون السود هذِي … ما لها كُفْوٌ سواي
والجبين الْحُرُّ هذا … ما له غير هواي!
فَمُك الحلوُ العِقيقيُّ الجميلْ=ما براه اللهُ إلا لفمي!
(تلطمه سلمى بكفها على وجهه)
لطمةٌ منكِ شفاء للعليل … فأعيديها. . . بروحي ودمي!
(وهنا استغاثت سلمى بأبيها فأراد الوثوب بالرسول فكشف له انه الخليفة فأرتاع الشيخ عمار)
عمار (معتذراً):
ما الذي ضرك لو أخبرتنا … فاحترمناك أمير المؤمنين؟
الخليفة:
شِئتُ أن أشهد سلمى وأراها … دون أن تعرف سلمى من أنا
علني أُدرِك من سلمى رِضاها … فإِذا فُزْتُ به نلتُ المنى!
غير أني خاب فيها أملي … ولقِيت الهجر منها والصدود
وأشقائي! كل هذي الأرض لي … غير سلمى لن أفُزْ منها بجود!
سلمى:
لستُ يا مولاي إلا أمتَكْ … كيف تعصي أمة سيدها؟
إنما كانت تُرجّى رحمتَك … أنتَ مولاها فهَبْها يدها!
الخليفة: أنا يا سلمى الذي يرجو رِضاك!
سلمى: أنا يا مولاي من ترجو نَداكْ!
الخليفة: أنت يا سلمى التي لا ترحمين!
سلمى: إنما الرحمة حق المالكين!
الخليفة: أنا مِلْكٌ لِغرامِك!
سلمى: أنا مِلْكٌ لِحسامِكْ!
الخليفة: اعلمي غرامي بكِ أمضى من حسامي
لِمَ لا تَغْدين يا مالكتي مِلْك غرامي؟