يا قارئ الكف!
للدكتور عزيز فهمي
يا قارئ الكف ماذا أضمر القدرُ؟ … ولا عليك إذا لم يَصْدُقِ الخَبرُ
وما اهتمامك باسمي؟ هَبْه عنترةً … وهبة زيداً. . . وَجَدِّي عَمْرو أَو عُمَرُ
عليك بالكَفِّ فاقرأ بين أسْطُرها … ماذا يَدُلُّ عليه الخَطُّ والأثَرُ
أطالُع اليمن أن الخطَّ مُتَّصِل … وآيةُ النَّحْس أن الحدّ مُنْبَتِرُ
وما الشِياتُ على جَنْبَيْ ثمانَيةٍ … تبدو كَوَشْمٍ وتخفى حولهَا غُرِرُ؟
خبِّرْ عن الفألِ لا تَجفَلْ فسانِحةٌ … عندي كَبارِحَةٍ والشّر يُنْتَظَر
هل أنْسَأ اللهُ في عمري إلى أجلٍ … يُلِحُّ فيه عليَّ الهَمُّ والكْبَرُ؟
وهل أبَلَّغُ آمالي؟ وأبعدُها … عندي كأقْربها ناء ومُحْتَضَرُ
هبني ظفرت بآمالي على ظمأ … إذا ارتَوَيْتُ فماذا يعقب الظّفَرُ؟
وهل أوَسَّدُ حَزْنا وحضيً … في جَوْفِ هاوِيَةٍ أغْوارُها حَجَرُ
أم هَوْجَلا قَذَفا تنبو براكبها … لا البيدُ عَبْدَها يوماً ولا الحَضَرُ
قفراء جرداء لم تكلأ حشائشها … إلا السواقي ولم يعلق بها مَطَرُ
أم تُقدَح النارُ من حولي فَتْطعَمُنِي … حَيّاً وأشْوى بها أيّانَ تَسْتَعِرُ
أم أنّ في مَسْبَحِ الحيتان مُنْقَلَبي … يومَ الرحيلِ إذا نادانيَ السفَرُ؟
قل ما بدا لَكَ واهْرِفْ غيرَ مُبْتَدِعٍ … فالرجْمُ بالغيب - لو تدري - هو الهذَرُ
اللّحْدُ كاللَّحْدِ والأكفانُ واحدةٌ … ولا خيارَ لميْتٍ حينَ يَدَّثِرُ
والمالُ كالعُدْم لولا أنه أمَلٌ … إنَّ الغَنِيَّ إلى الأموال مُفْتَقِرُ
والسَّعْدُ حالٌ على الإنسان طارئةٌ … (وعند صفو الليالي يحدث الكدر)
لولا التشابهُ في الأقدار ما صَدَقَتْ … عَرّافَةُ الحَيّ، من تُوفَى لها النذُرُ
عزيز فهمي