القريب البعيد
للأستاذ حسين سرحان
ظَلْت ألقاك ليلتْين وأخرى … فمضتٌ ليلة، ومرَّت ليال
والثواني كأنهن شهور … والليالي تُربى على الأحوال
وقف الدهر وقفة الطّود قدَّامي (م) … وأمسيتِ قاب قوس حيالي
أي قرب؟ لكنه أبعد البعد (م) … وأنأى من النجوم العوالي
لو تقرَّبت باليدين محياك (م) … لأقربت منك غير مبال
والزمان الرَّجيم أضحكُ من قر … د على فرط خيبتي وضلالي
يتحدَّى صبابتي وعُرامي … ويماريُ عزيمتي واحتمالي
وتلظيت من صدىً وزلال الماء (م) … عندي وخالص الجريال
ضاق ذرعي بما أجن وضاقت … عن أمانيَّ حيلة المحتال
ونيابي رحب المكان وأمللت (م) … (الأفازير) أيّما إملال
موفضاً ناظراً إلى غير شيء … سالياً، لا، فلست عنك بسال
وخلا البال ما عداك فما يخط … ر لي كائن سواك ببال
ومضى القلب لا يُنيب إلى وا … ل ولا يستجيب للعذال
خير ما قيل فيك ما ضاء فيه (م) … اسمك ضوءاً كدرة اللآل
وسوى ذاك فرية وهراء … لا أبالي بها على أي حال
حُبَّ بالوعد صادقاً وبه مطلا (م) … وباثنْيهما ولست أغالي
وبما تخطرين فيه من الوشي (م) … وما تملئينه من مجال
وبعين تراك أو أذن تسمع (م) … نجواك في أرق مقال
بالأديم الذي عليه تسيرين (م) … فيعلو بروحك المتعالي
بالهواء الذي يعود أريجاً (م) … حين تولينه أقل احتفال
وإذا عدت تسأل الروح البارحَ السا (م) … نح عنها فما غَناء السؤال
حُلُمٌ ماتني طليحَ هواه (م) … عالقا منه في الكرى بالمحال
فإذا ما ألمَّ بعد ارتحال (م) … أو أجدَّ الوصال بعد تَقال