طاقة زهر
(مهداة إلى البارونة الشاعرة جويتس برليشنجن
للأستاذ علي محمود طه
زهراتكِ الحُمْرُ التي أسْلَمْتِها … بيديْ مودِّعةٍ يمينَ مُودِّعِ
لمّا وصلتُ إلى المصيف حملتُها … كالطفل نام على ذراع المرضعِ
أمشي بها فوق الرِّمال كأنني … امشي بطيف في الظلام مُقَنَّعِ
مضمومةَ الورقاتِ طيَّ غِلالة … وُسِمَتْ بطابَع ذوقكِ المترفِّعِ
محجوبةً كأميرةٍ شرقيةٍ … في هودجٍ أستارُه لم تُرفَعِ
حتى إذا آويتُها بعد السُّرَى … وخَلَعْتُ عنها لِبسةَ المتمنّع
هشَّتَ لآنيتي وأشرق لونُها … وترددتْ أنفاسُها في مضجعي
ومضتْ تخُالسني حَيِيَّ لحاظها … لا تشتكي سهراً وفرط تَطَلُّعِ
هيَ أنتِ، أحلامٌ تغازلُ ناظري … وتصبُّ حُلْوَ حديثها في مِسمعي
هيَ أنتِ، أطيافٌ تعانقُ مهجتي … وتَفِرُّ حين تُحِسُّ حُرْقَةَ أضلعي
أمستْ تُعابثني وملءُ شفاهها … من مُغْرياتك بسمةٌ لتولَّعي
ومكَرْتِ مكركِ يا حبيبةُ وانقضي … ليلى، وأنتِ لديَّ ساهرة معي
أَرْسَلْتِها عيناً عليَّ رقيبةً … تأتيكِ بالخَبَرِ العجيب الممتعِ
تُحصي حراكيَ إنْ مشيتُ لشرفتي … وتَعُدُّ خطوي إنْ رجعتُ لموضعي
شَهِدَتْ بأنِّيَ مُذْ تركتكِ حائرٌ … متفرِّدٌ بصبابتي في مخدعي!!