مؤامرة تخيب
للأستاذ محمد عبد الغني حسن
الأشخاص: أبو جهل. أبو سفيان. الشيطان. أمية بن خلف. جماعة من قريش
المكان: وتربص قرب دار النبي ﵇
الزمان: ليلة مظلمة من ليالي محرم. . .
أبو جهل:
هذا الفتى ضلَّ عن دُنيا أبوته … وراح ينُشر في آبائه دِينا
إني لأخشى عليكم من تخُّبطه … مسَّا ويحسبُه هدياً وتبيينا
قالوا أمين، فقلنا ما أمانته؟ … ما كان حتى على الأصنام مأمونا
لا كان من هاشم فينا حكومُته … إن صار هذا الفتى مستحكما فينا
أبو سفيان:
أيا بني هاشم لم تكف إمْرتكم … ولا سدانتكم للبيت والغلبُ
حتى يجيء نبُّي بين أظُهركم … دَعْوى ولكنها يا هاشمٌ كذب
رجل من بني أمية:
إن السدانة فيكم … عَادتْ فَصارت نُبوهْ
بئس النُبوة ممن … لم يَرْعَ حق الأبوة
أبو جهل:
لا كنتُ يوماً من بني مَخْزوم … السائدينَ الناسَ بالُحلوم
والبالغين المجد في الصميمٍ … إن لم يكن محمدٌ غريمي
الشيطان يهمس:
هذا مجالُ الدس والتفريق … بين الصديق الُحر والصديقٍ
لا كنت من نارٍ ومن حريقِ … إن لم أسِرْ فيهم على طريقي
ثم يجهر فيهم:
هذا الفتى يهَذي بكل وساوسٍ … ويُذيعها ما بينكم قُرآنا
أن كان ربُّكم يخصُّ بفضله … لمَ لمْ يخصَّ بفضله عدنانا؟