مَنْ لهذا الشريدِ إنْ جَنّهُ الَّليْ … لُ وَأَرْخى عليهِ منْ أَسْدالِه؟
قابعٌ عندَ دَمْنةٍ تَحْتَ جُبٍ … يَحْسَبُ الغولَ زاحفاً لاغْتيالِه
قد تَعَرَّى إلى الثرى غيرَ فَضْلٍ … منْ قَميصٍ مُهَلْهَلٍ كَرمالِه
مَنْ لهذا اليتيِم أمسى وحيداً … مُشْفِقاً من غولِ الدُّجى وخيالِه
بَيْنَ فَكَّيْنِ مِنْ طَوىً وعَراء … يَدْفَعُ الموتَ وَهْوَ بينَ نِصالِه
عالِقٌ بالحياةِ يبغي خَلاصاً … وَيُدبُّ الفَناءُ في أوصالِه
يَتَلوَّى كما تَلَوتْ قَطاةٌ … عَزَّها الفخَّ وهْيِ بينَ حبالِه
أيُّها المانعونَ عنه زكاةً … فَرَضَ الله بَذْلَها لعيالِه
لا تصوموا ولا تقيموا صلاةً … إنْ ضنَنْتُم بها على أَمْثالِه
يعلم اللهُ ما غَنِمْتُم جزاَء … أيها المُمْعِنونَ في إذْلالِه
أحسنوا البِرَّ إن أردْتم ثواباً … وتواصَوا بِعْتِقه وانْتشِالِه
عزيز فهمي