Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 612, halaman 42

  1. ١٣ = ١٩٤٥ م [٦٠٠ - ٦٥٢]
  2. العدد ٦١٢
  3. في البيت. . .

في البيت. . .

للأستاذ عبد الرحمن صدقي

أيا غرفةً مرموقةً لِصْقَ غرفتي … مطفَّأة الأنوار رَهْناً بظلمةِ

أرى بابَك المطروقَ أمسى موصَّداً … ومخدعُ زوجي أنتِ، بل أنت جنّتي

فأدعو بزوجي وهى جدُّ سميعةٍ … لأمري، ولكن الصدى رَجْعُ دعوتي

لقد كنتِ يا زوجي لدى الصبح موقظي … وكنتِ حسيبي في خروجي وأوبتي

فما ليَ لا ألقاك يومي وليلتي … وبابُك من بابي على قيد خطوة

أرى من خلال السجف نوراً مُشَعْشَعاً … من الشمس، لكن لا أرى شمس مهجتي

وأسمع للأطيار تزقو كما زَقَتْ … وللوُرق تُزجي سجعةً بعد سجعة

فأين فتاتُ الخبز تُلقينه لها … فيَنْقُرن منها حبَّةً إثر حبّة

عرفن أوانَ الأكل فهي كعهدها … تراَءى صفوفاً فوق سورٍ وأيكة

تَألَّفْتهِا يا إلفَ قلبي وأنسّه … فماليَ في هذا الحِمَى نَهْبَ وحشة!

ألا تسأليني كيف أصبحتُ؟ في الضحى … وتَرْجين لي طيبَ الكرى في العشية

عَهِدْتُك لا ألقاكِ حتى تَزَيَّني … أَلمْ تفرغي لي من حُلِيٍ وزينة

شريكةَ عيشي، أسفر الصبحُ فاطلعي … أَعِدّي فَطوري وانتقي ليَ حُلَّتي

مكانك خالٍ في الخوان فأقبلي … فيهَنا طعامي من حديث وطلعة

وإني لغادٍ للخروج كعادتي … فأين ودَاعي بالوصيد وقُبلتي

أغضْبًي بلا ذنب وفي غير مَغضبٍ … وأنت الرضى والصفح عن كل زلة

وكنتُ أعزَّ الناس عندك برهةً … أهنْتُ عليك اليومَ من بعد عزةّ؟

معاذ الهوى! ما إن صمدتِ لجفوةٍ … ولكنه حكمُ القضاء المشَّتت

نَأى بك عني للمنية غائلٌ … ولولا المنايا ما سكنتِ لفرقتي

فأعدمني بيتي وعيشي وجنتي … وكانت هنا في غرفة لِصق غرفتي

أمرُّ فأزوي الطرفَ عنها تألماً … وكان إليها ما مررت تَلَفُّتي

ويفجؤني أن يفتحَ الباب فاتحٌ … كأنْ كشف اللحَّادُ عن جوف حفرة

أطامن صوتي - إن همست - محاذراً … وأحبس أنفاسي وأخلس مشيتي

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 612، ص 42 (SanadKitab #29674, hlm. urut 41557)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.