Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 615, halaman 44

  1. ١٣ = ١٩٤٥ م [٦٠٠ - ٦٥٢]
  2. العدد ٦١٥
  3. حيرة. . .!

حيرة. . .!

للأستاذ عبد الرحمن صدفي

أأهرب من ذكراكِ، أم لست أهربُ؟ … وهل من وفاءٍ أن يُجنّ المعذَّبُ؟

أأترك هذا البيت قد كان عشَّنا … وكُنَّا به الإلفَّين والأرض مَعْشَب؟

تناغيني بالحب والكتب وحدَنا … ويا حبذا مغناك مغنىً ومكتب

أأتركه تركَ الطريد، كآدمٍ؟ … ويا ليت أني ذلك الزوج والأب

طريدٌ ولا حَوّاء تُبدل جنتي … بأخرى، فحوَّائي قَضَت قبل تُنجب

أو أبْقَى أوفِّي ذكرياتكِ حقَّها … أُحَيِّ الصبا والعلمَ فيك وأندب؟

هنا عالم الأنثى، ثيابٌ وزينةٌ … يُكَظُّ بها تخت ويزدان مِشْجب

أرى المعطفَ الشاتي تريكاً، وطالما … أفاض عليه الحسنَ عِطْفٌ ومِنكب

ويا رَبِّ، هذا الثوبُ حُلَّةُ سهرةٍ … وكان عليه العزمُ لولا المغَّيب

وألمح مرآة الجميلةَ عندها … تفانينُ حَلْيٍ: بَهْرَجٌ ومُذَهَّب

وثَمَّ قواريرٌ تضوَّع عَرْفُها … قوارير كانت لي بها تتطّيب

هنا الطيبُ والأبراد والحَلْيُ كلُّهُ … فأين التي كانت بها تتحبّب

إلى أين أمضي عنكَ، يا طيفَ زوجتي … أليس إلى السلوى مجازٌ ومهرب!!

وأمضي أسرِّي من خبالي، وإنني … لأُشفق من هذا الخبال وأعْجب

إلى شُرفتي هذي - ويا حسنَ شرفتي … على النيل تبراً تحتها يتسبسب

كَأنْ قد خَلَتْ من مجلسٍ ضمَّ شملنا، … وما إن خلا منكِ المكان المحبَّب

أأنسى التناجي في الأصائل عندها … وبالأُفُق الغربيْ نارٌ تَلَهَّب

نتابع ماَء النهر ينساب حالماً … ونحن مع الأحلام نطفو ونرسب

مناظر قد كانت، فباخ ضياؤها … وغام عليها دمعيَ المتصبَّب

فلا حسنَ، كلُّ الحسن كان بمهجتي، … وقد كان منك الفيضُ، فالآن ينضب

إلى أين أمضي عنك - رُحْماكِ - زوجتي … أمنكِ إلى ذكراكِ أمضي وأذهب

وأفزع للأسفار في جوف مكتبي … تجاورَ فيها أعجميٌّ ومُعِرب

إلىَّ جميعاً - بالتعازيم والرُّقي! … فَبي طعنةٌ مسمومة لا تُطَبَّب

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 615، ص 44 (SanadKitab #29674, hlm. urut 41728)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.