عيد الجلوس والربيع والسلام
للأستاذ محمد عبد الغني حسن
لواءُ مُلك يا مولاي منشورُ … وعيدك السَّمَح ضاحي الوجه مشهور
له على الأرض ضجَّات وجلجلةٌ … وفي السموات تهليلٌ وتكبير
يومٌ من الُخلد قد خُطَّت صحائفُه … كأنه في سجل الُخلد مسطور
مع الربيع قد انهلَّت بشائرُه … وللربيع إذا وافى تباشير
كأنه مُؤْذِنٌ بالخطبِ في بلد … ثَراؤه في كتاب الله مذكور. . .
مولاي تلك الأسارير التي انبسطت … ما أشرقت مثَلها فينا أساريرُ
مولاي تلك الأزاهير التي ابتسمت … ما شابهتها على الروض الأزاهير
تبسَّم الزمن المنكودُ واعتدلت … أموره وتحامتنا الأعاصير
ومرَّ من سيئات الدهر ما غُفِرَتْ … وكلُّ سوء على الأيام مغفور
وأصبحت مصرُ والأيام مقبلةٌ … والحظُّ في أمرها جَذْلانُ مسرور
لما جلست أقال الله عثرتها … وصافحتها على الخير المقادير
مولاي عيدُك هذا العام تغمرُه … بشرى السلام وَيَسْرى فَوقَه النورُ
كأنه من هُتاف الحقُّ أغنية … أو أنه من نشيد السلم مَزْمور
كانَ الطُّغاة لهم تدبيرُ منتقم … فينا، ولله يا مولاي تدير. . .
رَمَوا والله في أغراضهم هَدَفٌ … وقدَّروا، ولحكم الله تقدير. . .
شَنُّوا على الأرض حرباً غير عاقلة … الجوُّ منها لظى والبحر تَنُّورُ
ظنوا الليالي عنيهم غيرَ دائرة … مَن اطمأنَّ إلى الأيام مغرور
الأرضُ ضاقت عليهم وهْي مُفْزعةٌ … والجوُّ سُدَّ عليهم وَهْوَ مذعور. . .
كم آمرٍ بات منهم وهو مُؤْيمِرٌ … وآسرٍ بات فيهم وهو مأسور. . .
مولاي: في الشرق نورٌ كم أضاء به … على الدجنَّات في التاريخ دَيجور
وللعروبة يا مولاي ألوية … يُنبيك عنها من الرومان (نقفور)
لواؤُها في دروب البرَّ منتصر … وجيشها في خِضَمَّ منصور
إذا غزت فهي نيران مسعرة … وإن رمت فهي تخريب وتدمير