في إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب
للأستاذ محمد إسعاف النشاشيبي
- ٣ -
في ج (١٠) ص٢٦٣.
ويلومون فيك يا أبنة عبد الله (م) والقلب عندكم موهوق
وجاء في الحاشية: موهوق يروى مكانها موثوق.
قلت: لم يرو موثوق مكان موهوق في كتاب، ولم يجئ ذلك عن رواية. ولن يعد تصحيف ناسخ أو تطبيع طابع رواية من الروايات. . . وكان العلامة الشيخ إبراهيم اليازجي وجد هذه اللفظة (موثوق) في طبعة كتاب فسارع إلى تخطئة الشاعر، قال في مجلته (الضياء) س١ ص٥١٥:
(أغرب منه ورود مثل ذلك في كلام أناس من أهل الجاهلية كقول عدي بم زيد العبادي: ويلومون، البيت. . . يريد موثوق)
والشاعر لم يقل (موثوق) وإنما قالته المطبعة، والبيت من شواهد اللسان والتاج في (و. هـ. ق).
وورد في ج ١٠ ص٢٦٤ في قصيدة عدى هذا البيت:
مرة قبل مزجها فإذا ما … مزجت لذ طعمها من يذوق
و (مرة) هنا هي (مزة) بالزاي. والمزة - كما في اللسان - الخمرة التي فيها مزازة، وهي طعم بين الحلاوة والحموضة، وحكي أبو زيد عن الكلابيين: شرابكم مز.
وجاءت (مرة) في طبعة الأغاني. والبيت من شواهد اللسان والتاج في (م ز ز) والبيتان من قصيدة مشهورة، مطلعها:
بكر العاذلون في وضح الصبح (م) يقولون لي: ألا تستفيق وفيها هذا البيت المشهور:
فدعوا بالصبوح يوماً فجاءت … فينة، في يمينها إبريق
ولم يورد أبو الفرج هذه القصيدة في كتابه (الأغاني) في أخبار قائلها المنسوبة إليه، وأوردها في أخبار حماد الراوية، فهل صاغها حماد. . .؟
في ج ١٠ ص ٣٧ وقال (يعني ابن الشبل البغدادي):