Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 625, halaman 1

  1. ١٣ = ١٩٤٥ م [٦٠٠ - ٦٥٢]
  2. العدد ٦٢٥
  3. من وحي المرأة

من وحي المرأة

للأستاذ عباس محمود العقاد

من أعجب ما يلاحظ على آداب الأمم قلة ما نظمه الشعراء في رثا النساء، ولا سيما الزوجات

فعلى كثرة الغزل في المرأة نرجع إلى شعر الأقدمين والمحدثين وإلى شعر العرب وغيرهم من الأمم، فلا نرى في لغة من اللغات إلا قصائد معدودات في رثا النساء والزوجات منهن على الخصوص

فليس أكثر مما نظمه الشعراء في التغزل بالمرأة، ولا أقل مما نظموه في الحزن عليها

وقد رثى شعراء العربية الأمهات كرثاء المتنبي لجدته ورثاء الشريف لأمه، ونظموا العزاء في أخوات الأمراء وقريباتهم، كما نظم المتنبي تلك القصيدة اللامية في رثاء أخت سيف الدولة، ولم ينس أن يقول منها:

ولو كان النساء كمن فقدنا … لفضلت النساء على الرجال

كأنه يعتذر من هذا الشذوذ في قواعد الرثا بحالة مستثناة لا يقاس عليها، وهي حالة هذه السيدة التي تفضل السادة الرجال!

بل وجد في صدر الإسلام من يرثى امرأته معتذراً حيث يقول:

لولا الحياء لهاجني استعبار … ولزرت قبرك والحبيب يزار

ولم يظهر المعنى الإنساني في رثاء المرأة - حليلة كانت أو غير حليلة - قبل عهد ابن الرومي الذي قال في بستان المغنية:

بستان وا حسرتا على زهر … فيك من اللهو بل على ثمر

وقال من القصيدة بعينها يذكر وفاتها في ريعان الشباب:

يا غضة السن يا صغيرتها … أصبحت إحدى المصائب الكبر

ورثني امرأته رثاء على هول الفجيعة فيها فقال:

عينيَّ سحا ولا تشحا … جل مصابي عن العزاء

ونظم قصيدة أخرى في مثل هذا الرثاء

وليس بالعير تعليل هذه الظاهرة المتفقة في جميع الآداب العالمية، فإن الأمر مرتبط بمكانة

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 625، ص 1 (SanadKitab #29674, hlm. urut 42254)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.