فإذا بلغت وأربعين ثمانياً … فحياة مثلك أن يوسَّد هالكا
وأما ذكر الخمسين فأكثر وأصرح:
حياتي بعد الأربعين منيّة. … ووجدان حِلف الأربعين فقود
فمالي وقد أدركت خمسة أعقُد. … أبيني وبين الحادثات عقود؟
إذا كنتُ قد جاوزت خمسين حِجة … ولم ألق خُسرا فالمنيّة لي سِتر
وما أتوقّي، والخطوب كثيرة، … من الدهر إلا أن يَحلَّ بي الهِتر
إذا طلع الشيب الملمُّ فحيِّه … ولا ترض للعين الشباب المزوَّرا
لقد غاب عن فوديك خمسين حجة … فأهلاً به لما دنا وتسوَّرا
وما العيش إلا لُجّة باِطليَّة … ومن بلغ الخمسين جاوز غَمرها
أخمسين قد أفنيتها ليس نافعي … بتأخير يوم أن أعَضَّ على خمس
لا خير من بعد خمسين انقضت كَمَلا … في أن تمارس أمراضاً وأرعاشا
خمسون قد عشتَها فلا تعشِ … والنعش لفظ من قولك انتعش
عَلِقتُ بحبل العمر خمسين حجة … فقدرتّ حتى كاد ينصرم الحبل
كأنك بعد خمسين استقلَّت … لمولدك، البناءُ دنا ليهوِي
وقد ذكرت الخمسون في ثلاث قطع أخرى، في حرف الطاء والكاف والميم. ولم تذكر الستون في اللزوميات قط. وجاء ذكر السبعين في قوله:
من عاش سبعين فهو في نصب … وليس في العيش بعدها خِيَره
(يتبع)
عبد الوهاب عزام