Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 626, halaman 20

  1. ١٣ = ١٩٤٥ م [٦٠٠ - ٦٥٢]
  2. العدد ٦٢٦
  3. البلاغة العصرية واللغة العربية

على أنهم عربوا حيث افتقروا إلى كلمات تؤدي معاني خاصة ليس في لغتهم ما يؤديها. وإذا كان الأستاذ يستدل على جمودنا ومرونة الإنجليز بأن في لغتهم نحو ألف كلمة عربية فليدلنا على كلمة واحدة ينطقها الإنجليز كما ينطقها العرب.

على أن كتابنا محقون في أنهم لا يلجئون إلى الكلمة الأعجمية إذا كان في لغتنا ما يدل عليها، أو نستطيع أن نشتق من لغتنا ما يؤدي معناها، وما من شك في أن لفظ سيارة يؤدي المعنى، وهو أخف نطقاً وأحلى وقعاً من لفظ أوتوموبيل. وما من شك أيضاً في أننا إذا أبحنا لأنفسنا استعمال الكلمات الأعجمية على حالها وبغير ضرورة إلى استعمالها فقد حفرنا للغتنا ولقوميتنا قبراً بأيدينا؛ لأنه لن يمضي قرن واحد حتى تصير لغتنا خليطاً مشوهاً من عربية مهزومة، وعامية مختلفة باختلاف الأصقاع والبيئات، وأعجمية غارية متفشية، ثم بعد قرن آخر تندثر العربية والعامية ونتفرنس أو نتجلنز، ويصيبنا ما أصاب إخواننا العرب في تونس والجزائر ومراكش.

ومن الخير أن يقتصر التعريب على كلمات أعجمية لا مناص لنا من استعمالها في العلوم المختلفة، ولا ضرر على لغتنا ولا على قوميتنا من ذلك، ثم لنعرب الكلمات التي جدت في الصناعة وشئون الحياة إذا لم نجد في لغتنا أو مشتقاتها عديلاً لها، وأما غير هذا فاندحار وانتحار، وتخريب لبيوتنا بأيدينا، ومعاذ الله أن يحيق بنا ذلك.

(يتبع)

أحمد محمد الحوفي

المدرس بالسعيدية الثانوية

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 626، ص 20 (SanadKitab #29674, hlm. urut 42325)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.