حلم
للأستاذ محمود خيرت
هذا الجميل هو الذي وصَلَ الهوى … حظِّي به فكُتبْتُ من عُشَّاقِه
ولقد شَقِتُ بهجره حتى إذا … بلغ المدى ويئَسْتُ من إشْفاقه
نادى علىَّ فلم أُصدِّق مَسمعي … في ليلةِ كَرُمت على مُشتاقه
وقد استقلَّ البدرُ عرشَ سمائه … وأطلَّ ضافي الزّهر من أوراقه
فطفقْتُ أشرح والدموعُ هواطل … ما جَرَّعَتْ شفتيَّ كأسُ فِراقه
وأبثُّهُ عَتْبي علىَ إعراضه … لما وَشَى بي عاذِلي بِنِفَاقه
وأخذتُ أرْوِي مِن جِنَي قُبُلَاته … ظَمَئيِ وأُطفئ لوْعتي بِعنِاقه
حتى إذا نفخ الصبَّاح ببُوقه … في النائمين وهلَّ من آفاقه
أدركتُ أنّي عِند حُلمٍ طائفٍ … لم يَبْقَ مِنهُ غيرُ مُرُّ مَذاقه
إِنّي المَلُومُ عرضْتُ قلبي سِلْعَةً … عند الهوى فخَسِرْتُ في أسْوَاقه