وقال:
وأذكر أيام المزار وأنثني … على غصص في القلب حتى تصدَّعا
وقال:
يضيق نطاق في المراثي لحقِّها … وثمَّ مجال كيفما شئت فاصنعا
وقال في مطلع قصيدة عصماء له في مديح رسولنا العربي الهاشمي عليه صلوات الله وسلامه:
برق تألق مَوْهِنا بالوادي … فاعتاد قلبي طائف الإنجاد
أسفاً على عهد الحمى وعهاده … تُولى على الإبراق والإرعاد
رِهَمٌ تناوح تارة ديم لها … حتى غدا الأيام كالأعياد
هبّ النسيم على الربى فتضاحكت … بشرى العميد عرارها والجادي
سنح الظباء فكاد يهلك مغرم … حور العيون وعطفة الأجياد
وأكاد أشرق بالدموع إذا بدا … هجر فتبكي الورق بالأسعاد
أسقي التلول وأستحثّ ركائبي … وجدا على التأويب والإسآد
ومن شعره:
إمن عهد ربع طالْما كان أبكما … أجبت بدمع حين حيا وسلما
ووجد تراه زورة بعد زورة … على غصص الأزمان نادى وأبرما
وقفت بها صحبي وجددت عهدهم … عسى إن عهداً ناء أن يتوسما
تهلل وجه الصبح يفتر ضاحكاً … عن الثغر حتى كاد أن يتكلما
تباشير صبح أو تباشير مبسم … تنفس عن روح وبشر تبسما
وما ثم إلا من حديث قديمه … وتحديث اشجان ووجد تكلما
ورجع قواءٍ كاد مما أبثه … وأسقيه دمع العين أن يتبسَّما
فقدت به قلبي وصبري وحيلتي … ولم ألق إلا ريب دهر تصرَّما
ومن عبرات العين ما لا أسيغه … ومن غلبات الوجد ما كان همهما
ومن نفثات الصدر ما قد بثثته … ومن فجعات الدهر ما قد تهجما
فأذكر أزمان الرفاق وأنثني … على كبدي من خشية أن تحطما