الظلام. . .
للأستاذ أحمد مخيمر
الظلام العظيم يهبط في بط … ء، ويلقي عصاه فوق الروابي
زاحفاً للوهاد كاليم ما جف … بدفق ولا انطوى بانسكاب
الذرى فيه مغرقات تبدي … بعد حين في وحشة واكتئاب
كسهام إلى السموات تعلو … وقفت في الهواء دون السحاب
ما لها كلما نظرت إليها … أنذرتني برحلة واغتراب؟
أترى لست بالغريب. . . ونفسي … شردتها خطوبها في اليباب
لم تجد في الأيام خلا فلاذت … بقلال الربا، وشم الهضاب
يا لها من حمامة ذات حسن … هجرت عشها لوكر العقاب!
وحياتي - يا للأسى! - في يد الأقدار … كنز تسوقه للتراب
إنما الموت كان أجمل لولا … ما طوى القلب من رفيع الرغاب
أنا يقظان كالنجوم، عميق … كالظلام العميق، رحب الجناب
تتمشى بي السكينة. . . كالجد … ول زحفاً بين الغصون الرطاب
وتغنى بكل قلبي أشوا … قي بلحن مزمجر صخاب
جائشات جميعها بفؤادي … جيشة الموج واصطخاب العباب
ليس إلا الظلام تسكن فيه ال … روح مما تحس من أوصاب
فيه ترقى إلى معارج حب … لم تنلها قبلي يد الأحباب
تكشف الحسن والحقيقة والغي … ب وتسري وحيدة في الشعاب
وتلبي النداء تحمله الري … ح، لناي الرعاة بين الغاب
جلسوا القرفصاء حول لهيب الن … ار يشدون في حنين عجاب
ويبثون للظلام أقاصي … ص، طوتها سريرة الأحقاب
وحفيف الظلام والريح والغا … ب رهيب ينساب أي انسياب
يترك الجالسين في شبه حلم … وحنين خاف إلى الغياب
ويطيل السكون فيهم إلى النا … ر ورقص اللهيب رقص السراب