في إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب
للأستاذ محمد إسعاف النشاشيبي
- ١١ -
ج١٨ ص١٦٨:
لو سعت بقعة لإعظام أخرى … لسعى نحوها المكان الجديب
قلت: (لو سعت بقعة لإعظام نعمى) والبيت لأبي تمام من قصيدة في محمد بن عبد الملك الزيات، وقبله:
ديمة سمحة القياد سكوب … مسِتغيث بها الثرى المكروب
وبعد ذاك البيت:
لذَّ شؤبوبها وطاب فلو تَسْطيع … قامت فعانقتها القلوب
ج١٩ ص٢٠٨: قال المؤيد الالوسي في صفة القلم:
ومثقف يغني ويفنى دائماً … في طورَى الميعاد والإيعاد
فلم يفل الجيش وهو عرمرم … والبيضَ ما سُلّت من الأغماد
وُهِبَتْ به الآجاْم حين نشابها … كرم السيول وهيبة الآساد
قلت: (والبيضُ) وهذا ظاهر.
(وهبت له الآجام حين نشابها) وقد جاء (الالوسي) بفتح الهمزة في الكتاب، وهو بضمها كما ورد في (وفيات الأعيان). قال إبن خلكان: هذه النسبة إلى ألوس، وهي ناحية عند حديثة عانة على الفرات. وفي (معجم البلدان): (ومهفهف) مكان (ومثقف) وفيه وفي (الوفيات): (يغني ويقني) ويقنى مثل يغنى، وعندي أن الأصل (يقنى ويفنى) قال إبن خلكان: ولقد رأيت هذه الأبيات منسوبة إلى غيره (إلى غير المؤيد) ولم يقل في القلم أحسن من هذا المعنى
ولبعضهم في القلم أيضاً وهو من هذا المعنى:
وأرقش مرهوب الشباة مهفهف … يشتت شمل الخطب وهو جميع
تدين له الآفاق شرقاً ومغرباً … وتعنو له ملاكها وتطيع
حمى الملك مفطوماً كما كان تحتمى … به الأسد في الآجام وهو رضيع