نهاية المطاف. . .
للأستاذ سيد قطب
تنشد السلوان من حب عقيمْ … وتروم البرء من داء قديمْ
هاهو السلوان فانظر: أترى … شارةِ الموت على تلك الرسوم؟
شاء في خاطرك الكون ومات … وتخلت عنك أحلى الذكريات
وبدا العمر حزيناً عاطلاً … كامد السحنةَ مَجْفُوَّ السمات
قد مضى الحلم، فحقِّق في العيان … هل ترى الإخُواء في الزمان؟
وتهاويل الرؤى. . . يا ويحها! … غالها الصحو فماتت منذ كان!
نم قرير العين إن كنت تنام … لفَّك الصمت وغشاك الظلام
يأمن الدنيا ويخلو للكرى … مُعْدِمُ الكفين مفقود الحطام!
قد خلا الهيكل من وحي الصنم … وغدا معبودك الأسنى حطم
أتطيق الآن تحيا مُلحدا … أم تُرى تخلو لشيطان العدم؟
ضقت بالخوف ودنيا الاضطراب … أترى الأمن هنا بين اليباب؟
أيها المنكوب في أحلى المنى … الحياة الحب والحب العذاب!
ضقت بالقيد! فها أنت طليق! … ما يباليك إذن حادي الرقيق!
فهو يخلى في الفيافي كل من … لا يساوي ثمن القيد الوثيق!
عمرك الفارغ. كالثقل زهيد … ليس فيه من طريف أو تليد
وهي الأيام تُقضي مثلما … تنقضي أيام مأجور شريد
أين أحلامك بالعش الجميلِ؟ … أين آمالك في الظل الظليل؟
قد مضى الحلم وولى موهنَا … فاركن الآن إلى الصحو الطويل!
نم يا منكود ما كنت تروم … ومشى السلوان في الحب القديم
نم قرير العين واهنأ بالكرى … الكرى الميت في القلب العقيم!