Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 638, halaman 24

  1. ١٣ = ١٩٤٥ م [٦٠٠ - ٦٥٢]
  2. العدد ٦٣٨
  3. الشعلة المنقذة

الأنهار التي تترقرق فيها أمواهها الفضية الصافية.

كانت الشمس عندئذ توشك أن تغيب، وعندما انحدرت أرسلت أشعتها الصفر على المياه المترقرقة، فلاحت كأنها الدماء الدافقة من الجرح المنفتح في صدر (دنكان) الجسور. وعندئذ رفع (دنكان) رأسه في إباء، وأجال نظره في السهول الممتدة أمامه، وقد تملكته نشوة غبطة ورضا وخيلاء. وخر في تلك اللحظة صريعاً على الأرض، وقبل أن يطلق نفسه الأخير هتف قائلا: (ما أشهى الموت فيك يا أرض الحرية والكرامة!)

وكأنما روحه القوية حلت في الغابة، فارتجفت حينئذ أشجارها وسمع لها أنين وعويل

وانتشى القوم غبطة بالخلاص في نهاية الرحلة، حتى لقد نسوا (دنكان) وفضله عليهم، فلم يسؤهم موته، ولم يأبهوا حتى بقلبه الذي كان في تلك اللحظة يشرق عليهم ويباركهم وهو مطروح بجانب جثته الساكنة الخرساء، لولا أن واحداً منهم دلف إليه في خوف وحذر، وأرسل يمينه نحو ذلك القلب المشتعل، وما قارب يمسه بإصبعه حتى انفجرت تلك الشعلة، ثم تلاشت أنوارها في الفضاء. . .

لقد أدت الشعلة واجبها، ثم صعدت لتستريح في السماء!

محمد خليفة التونسي

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 638، ص 24 (SanadKitab #29674, hlm. urut 43005)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.