أطياف. . .!
للأستاذ أحمد عبد المجيد الغزالي
(لا تفتأ هذه الأطياف تخادع أوهام الشاعر فترده إلى الماضي
البعيد يحلم؛ ويأمل؟. . ولكن هيهات؟؟)
حالمٌ بالمنى؛ تُراهُ يُفيقُ … وَيحه لَفَّهُ سُباتٌ عميق؟!
غفوةُ الحلم، يقظة الأمس وليَّ … موعداً يُرتجى، وذكرى تشوق
طالَ في ظلمة من الشكِّ نومي … فمتى يمسحُ الظلامَ الشروق
أشرقي تُشرق الحياة، وتصفو … من دُجاها ويستبينُ الطريق
أنا أشتاق ومض عينيك تسرى … في دمي صَيْحةٌ لهُ وخُفُوق
أين همسُ الجفون وهي غوافٍ … طالَمَا هزَّني بهنَّ بَريق؟
أين مِني الحديثُ نجوى شفاهٍ … تَتَلظَّى كما تلظَّي الحريق؟
أين مني التِفَاتةٌ، من معاني العُجْ … ب فيها، معنى كريم عريق!
أين مني أنثناءةٌ تبهر الع … ين؛ وفي الغُصْن سرُّها مرموق
أين أيامُكِ التي قد تولَّتْ … بِمعَانٍ من الحَياةِ تروق؟
لا تظُنِّي الأيامَ تمضي بعهدي … ستطولُ الأيامُ، وهو وثيق
كلما مرَّت اللَّيالي عليه … كانَ كالخمر زانها التعتيق
أشرقي تُشرق الحياةُ، وتصفو … من دُجاها؛ ويستبين الطريق
فَرَغَتْ كأسِي التي ملأتها … فرحة الأمس هل لديك رحيق؟!
بين عيْنيْكِ خمرتي؛ فأطِّلي … أين مني صبوحُها والغُبوق
ذبلتْ جنتي، وأضحَتْ صحاري … غاضَ نَبْعِي بها وجفَّ الوريق
فاخْطُري بينها ترفُّ زُهوراً … في رُباهُنَّ جَدولٌ مدفوقُ
صمتَ الطائرُ المغرِّد بالأمس (م) … فأين الغناءُ والتَّحليق
أطلقيه في الروض بين الأقاحي … هو بالرَّوض والزُّهور خليق
لا تنحِّيه عن زهورك هذى … مَسهُ للزُّهور مَسٌّ رفيق