وكيف يخاف الفقر من كنت عونه … وما بذلت عيناك غير قليل
طلعت فبدّدتِ الظلام بلامعٍ … مهيبٍ، ومعشوقٍ أغرَّ جليل
وكنتِ على الأيام راحةَ مُجهدٍ، … ونعمةَ محرومٍ، وبرَء عليلِ
وينبوعَ حب، كم أتَحْتِ لظامئ … ملَّذة وِرْدٍ، أو شفاَء غليلِ
ألا كلّ ليلى طاولتْكٍ بحسنها … هوتْ بجناح للتراب ذليل. . .!
قمم النور
يا فرحةَ الحبّ قد صعدنا … إلى ذرا النور، وارتقينا
وقرّبنا لها الليالي … في جيرةِ الخْلد فالتقيْنا
وهيَأت ظلّها فنمنا، … ومدَّتِ النَّبَع فاستقيْنا
أيّ سرورٍ نريد منها … وأي حزن قد اتقينا. . .!
قد عرضَتْ ذخرها فنلنا … ما شاءت الروح، وانتقينا
وحدة الخلود
ستخلد بي ليلى، ويزخر قلبها … بآباده، ملآنَ بالنشواتِ
وما لحظات الأرض، وهي قصيرة … سوى زبدٍ طافٍ على السنواتِ
فيا أسفا إن رحتُ وحديَ خالدا … وطال اعتساف الروح في الفلواتِ
وألقيت طرفي في الوجود، فلم أجد … وراء الدجى ليلايَ والغدواتِ
وطال حنين القلب في قبضة الأسى … وفاضت دموع العين في الخلواتِ
ستمسي حنايا النفس مغلقةَ الصدى، … مخوفَ الجُذَا، مطوّيةَ النزواتِ
تدلَّى إلى مهوًى سحيقٍ قراره … بعيد الحوافي، مظلم الفجواتِ. .
فلا تتركيني ليلَ وحدي، فإنما … لحسنك ما غنيت من صلواتِ
إذا فرقتنا بعد حين يد النوى … فإن رحيلي عنك من هفواتي.!
(ادفو)
أحمد مخيمر