أشواق. . .
للأستاذ أحمد عبد المجيد الغزالي
أرجعي قبل أن تشيب الأماني … كرجوع الربيع في الأغصان
صوَّح الزهر، فامنَحيه رُواءً … وغفا الطير، فانفحيه الأغاني
أنا أحيا على الأماني، ولكن … أيُّ معنىً لها سوى الحرمان
طال في ظلِّها خداعي، فحسبي … ذلك العمر في خداع الأماني
نفحة من شذاك. . تعبق نفسي … وسنىً منك. . تُبصر العينان
وهدىً منك. . تستفيق ضلالي … وادِّكاراً لذلك النسيان
شاقني وجهك العجيب وما فيه (م) … من الفيْض عبقريَّ المعاني
أنا من هزَّهُ الحنينُ لِلُقْيا … يتحدَُّى بها غُرور الزمان
ألحنينُ الذي يزلزل قلبي … هو منْ ذلك الهوى والهوان
أيُّ لمحٍ ذاك الذي يتجلَّى … في مُحيَّاك سارياً بكياني؟!
أي ومضٍ ترفُّ عيناك فيه … فيلجَّ الفؤادُ في الخفقان!؟
أطفئي يا حبيبتي لهب الروح (م) … وروِّي لواعجَ الظمآن
فيك من سَطوة الجلال أفانين (م) … أُعاني من أَسْرها ما أُعاني
أُسكبي النور في متاهات نفسي … وأَجيبي هواتف الوجدان
أنا في رحلتي إلى الغد أسعى … ويكاد الغد البعيد يراني
قرِّيبه إليَّ. . . رُبَّ زمان … قد تأبَّى فعاد طَوْعَ بنان
منك شكي، وأنت إيمان قلبي … ليس للشك روعةُ الإيمان
ابعثي في غدي مسرات أمسي … وأعيدي شباب هذا المكان
وأجمعي السامر الذي كان يوماً … بين تلك الظلال والجدران
طاب فيه اللقاءُ فهو صفاءٌ … ورخاءٌ لخاطري الولهان
كنتِ أنسَ الحياة فيه فلما … غبْتُ شاهت مجالياً ومجاني
آن أن تُمْلأَ الكؤوس ونُسقي … ضجت الخمرُ بين تلك الدِّنان
قلَّ منها النصيب إن لم تكوني … أنت راح الكؤوس والنشوان