Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 645, halaman 42

  1. ١٣ = ١٩٤٥ م [٦٠٠ - ٦٥٢]
  2. العدد ٦٤٥
  3. الأعرابية الكادحة

الأعرابية الكادحة

للأستاذ محمد بهجة الأثري

(قرأت لأعرابية قديمة قولها:

أظل ارعي وأبيت أطحن … والموت من بعض الحياة أهون

فقرأت في إيجازه البليغ كتاب عيشها المفعم بالكدح والشقاء، وألفيت في وصفها لحياتها وصفاً صادقاً لحياة أعرابية اليوم هزني هزاً فقلت:)

(أظلُّ أرعى وأبيت أطحن) … ليليَ كَدْحٌ ونهاري شَزَن

يَطْوي حياتي بالشقاءِ الزمن … (والموت من بعض الحياة أهون)

يا ليت شعري والورى تمتحن … تسوؤها الأيام ثم تحسن

أكلَّ دهري ارتعي وأطحن؟ … يُسْلِمُني ذاك لذا ويَقْرِنُ

ما طلعت شمس ووافى مُدجن … أما بدهري ليَ يومٌ أيمن؟

لا أضطني فيه ولا أمتهن؟ … أذوق فيه العيش وهو ليّن؟

أَقِيلُ في هجيره وأسكن! … ويحتويني الليل وهو محسن؟

فيلفيَ الراحة جسمي الضمن؟ … وتطعم السهاد مني الأجفن؟

لُماظَةً تُريحني يا وسن … ولَفْتَةً تُسعدني يا زمَن

لم أدر ما العيش ولا ما السكن … لكنه شيءٌ رَوَتْهُ الألسن

جَهِلتهُ وإن وَعَتْهُ الأذُنُ … هل لي أن أدري ما لا أزكن؟

سلني عن البؤس، فعندي العلن … من أمره والباطنُ المكتمنُ

إن فؤادي للهموم موطنُ … فَهْوَ بها مُحَنَّطٌ مكفَّنٌ

ينحت جنبي الضحى والموْهن … كأن صرف الدهر بي مرتهن

كم أكلتْ قلبي الرحى إذا أطحن … وبَتَّ تأوينيَ هذا الشزَن!

عشيري البَهم وداري الدِّمن … وزاديَ الجشب ووردي الآجن

ثوبيَ أسمالٌ وجسمي دَرِنُ … أَرْحَضُهُ بعَرَقي فيأْسَنُ

وأرفأ الجيب فيهرا الرُّدُنُ … لكن عرضي وافرٌ لا يمهنُ

أبيض لم تَلُثْ نقاه الظِّنَنُ … حَسْبُ الحصان أن تطيب الألسن

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 645، ص 42 (SanadKitab #29674, hlm. urut 43419)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.