أرقت لبرق لا يفتر لامعه … بشهب الربى والليل قد نام هاجعه
أرقت له من بعد ما نام صحبتي … وأعجبني إيماضه وتتابعه
وقول إبراهيم بن اليزيدي:
ماذا بقلبي من اليم الخفق … إذا رأيت لمعان البرق
من قبل الأردنَّ أو دمشق … لأن من أهوى بذاك الأفق
وروت هذين البيتين (نهاية الأرب).
ج ٢ ص ٧٣: وقال (الصابي) في غلام له اسمه رشد اسود:
قد قال رشد وهو اسود للذي … ببياضه يعلو علو الحائن
ما فخر خدك بالبياض وهل ترى … أن قد أفدت به مزيد محاسن
ولو أن منى فيه خالا زانه … ولو أن منه في خالا شانني
وجاء في الشرح: ويروى باليتيمة استعلى علو مباين.
قلت: (بياضه استعلى علو الخاتن) في المقامة الثامنة والثلاثين المروية للحريري: قال فقربه الوالي لبيانه الفاتن، حتى احله مقعد الخاتن.
في (نهاية الأرب): قال بشار وأجاد:
يكون الخال في خدنقي … فيكسبه الملاحة والجمالا
ويونقه لأعين مبصريه … فكيف إذا رأيت اللون خالا
في (الوفيات) هذا الخبر البارع في السواد:
قال إبراهيم بن المهدي: قال لي المأمون وقد دخلت عليه بعد العفو عني: أنت الخليفة الأسود؟ فقلت يا أمير المؤمنين، أنا الذي مننت عليه بالعفو، وقد قال عبد الحسحاس:
إن كنت عبدا فنفسي حرة كرما … أو أسود الخلق إني ابيض الخلق
فقال لي: يا عم، أخرجك الهزل إلى الجلد، وأنشد يقول:
ليس يزري السواد بالرجل الشهم (م) … ولا بالفتى الأديب الأريب
إن يكن للسواد فيك نصيب … فبياض الأخلاق منك نصيبي!
قلت: - ولا قول إلا الحق -: إن السواد عند الله وعند الطبيعة والحقيقة هو كالبياض، والبياض لد السواد، والأحمر أخو الأصفر، والبيئة - يا أخا العرب - هي التي قد لونت،