من وحي العيد
يقظة الشرق
للآنسة فدوى عبد الفتاح طوقان
إيه يا شرق أي نور جديد … لاح في دهمة الليالي السود
لف شم الجبال والسهل والح … زن وهام الربى ورمل البيد
وإذا أنت يفتح النور عيني … ك فتصحو على الضياء الوليد
وتمطيت من طويل خمود … ومسحت الجفون بعد هجود
وتطلعت في حماك، حمى الأمج … اد، ربع العروبة الممدود
عجباً! أين أين ما وطدوه … من صروح شم وملك عتيد
وتلمست يا أبا الصيد فيه … أوجه الغر من بنيك الصيد
الميامين من بواقي (المثنى) … و (المعنى) في فيلق (ابن الوليد)
تتساقى الحتوف دون حماها=وتهز السيوف تحت البنود
وإذا أنت لا ترى غير عان … وطليح مجرح، وشهيد
البنون البنون صرعى الرزايا … يا لقلب الأبوة المفؤود
يا لها الله صرخة منك دوّت … في شعاب وأغور ونجود
يا لها صرخة أهابت فأحيت … عزمات، وطوحت بقيود
نفخت في بنيك فانطلق العاني … وهب الكابي وحيَّ المودي
وتداعوا من ههنا وهنا وانتظ … موا تحت بندك المعقود
ما تراهم تسايلوا بين عيني … ك خفافاً، من قاحم ونجيد
نفروا نفرة الأبي وقد ض … يم، وهبوا بعزمه المشدود
يا بني الشرق، يمن الله يوماً … قمتم فيه من هوان القعود
أنتم الطيبون صيّابة العُرب … حماة الحمى، بقايا الجدود
هو ذا العيد أقبل اليوم محد … وًّا بروح في بردتيه جديد
فيه شئ من اعتزاز قديم … عرفته له خوالي العهود
يوم للعُرب مقعد في النجو … م الزهر، يزهو بركنه الموطود