ألوان. . .
للشاعر عبد الرحمن الخميسي
من رسالة
أطفأتِ مصباحي وكنتُ أضأته … لكِ من لهيب مودتي وغرامي
أطفأتِ مصباحي وكنتُ رفعته … في معبدٍ للحب والأحلام
وهدمتِ محرابي وكنتُ أؤمه … والشوق ينبض في دمي وعظامي
إن الذي أغراكِ بالفأس التي … أعملْتِها. . . أغراكِ بالإعدام
إليها. . .
لمْ أقْوَ حتى على البكاءِ … يا فتنة الأرض والسماءِ
قد أعوزْتني دموع عيني … وثار بي ثائرُ العناءِ
واسوَدَّ في خاطري عزاءٌ … كم كنتُ ألقاهُ كالضياءِ
فاستمطِري الله لي شفاءً … مما تعالى على الشفاءِ
بُردَة السَّحر
نسجتْ يدُ السَحرِ الخفيةُ بردةً … حول السماء رقيقة ملساَء
مثل النعومةِ تُستشفُّ ولا تُرى. . … الفجر يزلِقُ فوقَها أضواَء
حاكَ السكونُ خيوطَها مطروحةً … فوق المدينةِ تنثرُ الأنداَء
إن مسَّها صوتٌ طوتها قبضة … في الغيب توقظ بعدها الأحياَء