Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 654, halaman 42

  1. ١٤ = ١٩٤٦ م [٦٥٣ - ٧٠٤]
  2. العدد ٦٥٤
  3. في مآتم الأشواق

وقلت وداعاً وانتهجنا سبيلها … وسرنا بأرض الله ذات المناكبِ

وكانت ليالٍ ثم أشرف ركبنا … على شاطئ الصحراء مثوى العجائبِ

سلامٌ على دار المنايا وأهلها … من ابن سبيل أشعث الوجه شاحبِ

يروم الغنى فيها ويبغي كنوزها … ويرجو بها ظلا وضجعة لاغبِ

طلبتُ على جهل سواء سبيلها … وأُنسيت حظي والتفاف المشاعبِ

وكلفني ما لا يراد توهمي … وشفت أحاسيسي بروق المغايب

وأشربت حب الخير حتى أضلني … وشبَّه معوجاً بآخر لا حبِ

وغشَّى على عقلي فأكبرت تافها … وسُمْتُ البلايا رغبة في المكاسبِ

وران على نفسي صداها فعانقت … - لها الله - أمواج السراب المُكاذبِ

وخايلها يمُّ غرورٌ فأنزلت … بأتعس ثغر فيه أشأم قاربِ

أُسائل مَنْ حولي وليسوا نواطقا … وليسوا سوى أشباح غرقى رواسبِ

وتُؤذن بالرجعى نوايا عُبابه … وأين وما بالشط مرسى لراكبِ

أمامي سدود كالفضاء ومفزعي … إلى غُصص مشبوبة وكواربِ

وأفنى السُّري زادي ومائي ولم أجد … بها مستقراً واستدارت مذاهبي

وضاق بِوَعثاءِ الطريق تفكري … ومصَّت شعوري موبقات السباسبِ

وضمَّت على أدهى من اليأس أضلعي … وناءت بأثقالي ظهور النجائبِ

وأرَّقني خوف المصير ولم أعُد … أطيقُ الدياجي وارتجافَ المهاوبِ

فأخرجت من صخبي كريماً يودني … وذا بصرٍ يومَ الشدائد ثاقبِ

وملّكته أمري فكان دليلها … وسيرت ركبي خلفه غير ناكبِ

وسِرْتُ زماناً مغمض القلب سادراً … تُلِمُّ في الذكرى وأحدو ركائبي

وأخشع أحيانا أحيىِّ مقابراً … دفنت بها أهلي وبعض صواحبي

وأسمع للصحراء جُنَّت رياحها … وردَّت على الموتى نُواح الأقاربِ

وأهوى مع الآفاق جسما مفرغاً … وروحاً أتاه الموت من كل جانبِ

وبعد أعاجيب تراءت كنوزها … وراء ضباب كالدجى وسحائبِ

وأذَّن حادي الركب: لا هُمَّ نعمةًً … ونادى بيوم طافح البشر واهبِ

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 654، ص 42 (SanadKitab #29674, hlm. urut 43925)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.