Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 654, halaman 44

  1. ١٤ = ١٩٤٦ م [٦٥٣ - ٧٠٤]
  2. العدد ٦٥٤
  3. في مآتم الأشواق

هي الجنةُ الأولى ولستُ بتائه … فهذى مغانيها وتلك ملاعبي

رجعنا إليها بعدهمّ وغُربة … وبعد ملمّات أشبن ذوائبي

وهأنا فيها لا ضميري ضاحك … ولا أملي بين الرياض بواثبِ

على بابها الميمون ظلُّ كآبةٍ … وفي الساحة الكبرى عبيرُ النوائبِ

وأشهى جناها ليس فيه مذاقهُ … وكوثرها - لا كان - جمُّ الشوائبِ

وأشجارها الموتى غصون تهدَّلت … وكانت عناقيد الثمار الأطايبِ

وأزهارها صفرٌ عليها مَذَلةٌٌ … وأطيارها مبحوحة كالنوادبِ

وما كان منها دافقاً رُدَّ ماؤه … وصاخبها أمسى وليس بصاخبِ

مرابعها جفَّت وراحت أجادبا … وكانت مزاراً للحيا والسواكبِ

خمائلها محزونةٌ وسماؤها … تميلُ بأشباه النجوم الغواربِ

ومالت أعاليها وزارت رُبوعها … عواصف شتى بين ساف وحاصبِ

تحوَّل عنها أهلها وتناوحَت … بأبهى مجاليها ظِماءُ النواعبِ

وجوهٌ كأحداث الزمان مخيفةٌ … أطلت عليها من قصور خواربِ

وتلك التي بالأمس كنا نُريدها … ونسأل عنها كلَّ آتٍ وذاهبِ

هي الجنة الأولى وكنتُ أمامها … أحس بأن الكون بين جوانبي

وأشهدُ آفاقاً كباراً وعالماً … عرفتُ به قلبي وأولى عجائبي

ونادمتُ أشواقي هناك مواسماً … أجِدُّ وألهو بالظنون اللواعبِ

وأرسلتُ أحلامي وراء غُيُوبه … أخاف وأرجو مُبهمات العواقبِ

وفي النفس أهواء وفيها مواجد … وفيها تهاويلٌ سدَدْن مذاهبي

وفيها تسابيحٌ لعرش أظلَّني … وفكَّ قيودي واستفزَّ مواهبي

وألهمني حتى كأني مُنَوَّمٌ … أزال حجاب السرعن كل غائبِ

وأنطقني حتى لخْلتُ أضالعي … ستعلن أسراري وتُفشي مآربي

وأسكتَني حتى تجمَّد خاطري … وماتت بأعراقِ اللسان غرائبي

وغيَّر حالاتي وصفَّى مشاعري … أحس كمخدور وأهذي كشاربِ

وأغرى بأسباب الحياة نوازعي … وحرَّكَ أوهامي وأذكى رغائبي

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 654، ص 44 (SanadKitab #29674, hlm. urut 43927)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.