حبيب إليَّ العيش رغم توجعي … ورغم شعورٍ بالفجيعة ناصبِ
ورغم انطوائي لا أضاحك غايةًً … ولا أمنحُ الدنيا بشاشة راغبِ
أصَمُّ وفي أذنيَّ وقرٌ وإنني … لتحرق سمعي هامسات المغايبِ
وأبكم لا أُفضىَ وأَنَّى لمنطقي … وأسمى نواديهم صريرُ جنادبِ
بأنفسهم عَوْراتُ سوءٍ تردُّني … وتخْجلُ وجداني فأغضى كهائبِ
وأرحمهم مما تكنُّ صدورُهم … وأرثى لأبناء الأذى والعقاربِ
وأصغرت ما يرجون حتى زمانهم … ودنيا غوانيهم وعُليا المراتبِ
وأوصدت باب المجد لما تكشفت … أمامي أربابُ العُلا والمناصبِ
وأسأمني دهرٌ يَمُرُّ عجيبُه … وأعجبُ منه ماثلٌ في تجاربي
(القاهرة)
محمد العلائي