واستعذبتْ وحدة الحزانى … بلا أنيسٍ. . . ولا خدين!
واستسلمتْ للشجونِ حتى … لم يبق منها سوى الشجونِ
وشبَّ في يأسِها (تليما … كُ) صورةً من أبٍ أمينِ
وكلما أبصرْتهُ. . . ثارتْ … لزوجها موجةُ الحنينِ
نما ولم يَدْرِ ما أبوه … إلا على صفحةِ الظنونِ
منرفا: تليماك!! يا ولدي!
تليماك:. . . . . . . . . من أرى؟
منرفا:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . … منرفا تَشُقُّ عبابَ الظلامْ
تليماك: وتنفضُ عن مقلتيَّ الكرى؟
منرفا:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . … وتسكبُ بين يديكَ السلامْ
تليماك: ومن أين جئتِ؟
منرفا:. . . . . . طويتُ إليكَ … بساطَ السماءِ وَهوْلَ الجبالْ
تليماك: وماذا تريدين؟
منرفا:. . . . . . . . . . . . إني حملتُ … لأحزانِ أمك آيَ الزوالْ
أبوك الذي شردتْهُ السنينُ
تليماك:. . . . . . . . . . . . . . . . . . … أراهُ ولكنْ بعينِ الخيالْ
أما زالَ في حلقاتِ الحياةِ؟
نرفا:. . . . . . . . . . . . . . . . . . … وسوفَ يعودُ وفيرَ الشبابْ
تليماك: تباركتِ يا ليلتي!
منرفا:. . . . . . . . . قُل لأمَّ … ك أوشك يذهب عنها العذابْ
الراوي: وطارت ربة الحكمة عنه وهو مذهول!!
أيكذبها؟ وكيف؟ وإن ما قالته تنزيلُ!
وهبّ إلى حمى بنلوب يطرح باقة البشرى
وزف الصبح أوديسيوس وهو الفرحة الكبرى
كورس: بنلوب يا أوفى النساءُ … ضاءتْ حواليك السماءُ