وتلمح حتى للجماد بشاشة … ووجهاً ودوداً يستميلك كالسحر!
حياة لعمري لامست كل ميت … تحس بها نفسي، وينكرها فكرى!
فمالك ياقلبي كأنك نائم … تساورك الأحلام غامضة السر؟
لئن كنت في ليل الطبيعة راقداً … شتاءً، فأنت اليوم في غرة الفجر
حنانيك هذا يومك المرتجى فقم … وباكر لذاذات الهوى الطامح العذري
حرام علينا أن يمرّ بنا سُدى … ولم نقض منه مأرب الشاعر الحر
فجارِ الملا إن كنت منهم ومثلهم … وطر في الفضا إن كنت من زمرة الطير
ونُح بالأسى إن كنت أسوان يائساً … وبح بالهوى إن كنتبا أخاضر
وفيما الأسى واليأس - والكل منقضِ؟ … وأنت لدي عيدين جاءا على الأثر
فهذا ربيع للطبيعة ناضرٌ … جميل المحيا، زاهر، باسم الثغر
وهذا ربيع الشباب محبب … بأحلامه، حلو المنى، ناعم البشر
وما العمر إلا مدة ثم تنقض … كالحلم، بما فيها من الخير والشر
لقد فاتني ما قد خلقت لأجله … وأدركني ما يرتجي نيله غيري
فما طعم عيشي؟ لا شقاء ولا هنا … ولا يائسة تقضى ولا أمل يغرى!
حنانيك فامرح في الضلال أو الهدى … وهبتك ما تهوى فمالك من عذر
وخذ قسطك الأوفى - من الأرض والسما … من الروح والريحان والنور والنِّور
العراق - العمارة
عبد الحق فاضل الصيدلي