عزاء. . . .!
للأستاذ أحمد مخيمر
العزاء العزاء يا مبدع الشع … ر عزاء لكل قلب عميد
أنا لولا مخافتي موقف الحز … ن لما كنتُ باكياً من بعيد
وبكائي كتمته في ضلوعي … ثم رقرقرتُ دمعه في نشيدي
حجزته عن المسيل قوافي … هـ، فكانت لفيضه كالسدود
وأشد البكاء في النفس لذعاً … ما تواري عن أعين وخدود
سهَّد القلب يا غزاليّ أن بتَّ … تعاني مرارة التسهيد
وأن ارتبتَ في خطوب الليالي … عندما حان باليقين السديد
وجعلتَ الحياة يأسَ سجينٍ … ورجاء الحياة شجو طريد
وعبرتَ الزمان للغيب ملهو … دا، ً وما كنتَ قبل بالملهود
ساخراً من حقيقة العيش والمو … ت، ومن كل كائن في الوجود
كلما جاءك المواسون دافع … تَ ابتسامات موجع مجهود
باهتات كأنما هن أكفا … ن رجاءٍ مَيْتٍ، وبشر فقيد
بسمات من غور صمتك تنمو … كورود نمون فوق اللحود
كشفتْ ما كتمت من لهب شب … لظاهُ بأضلع وكبود
وأبانت عما دفنتَ من البش … ر، وعما كفنتَ من تغريد
ولقد يبسم الحزين إذا لم … يلق في الدمع غاية المستزيد. .
يا صديقي العزاء لا تبعث السخ … ر عنيداً من الزمان العنيد
إنما الوالد الكريم سيبقى … خالد الذكر، باقي التمجيد
زودته الحياة بالحكمة الأو … لى، وبالسر أيما تزويد
وأتاحت لقلبه نبعها الأس … مى، ليحظى هنيهة بالورود
خبر العيش فطرة، ورأى الدن … يا بعيني مجرب محمود
وتعالي عن الدنايا، وصفّى … قلبه من عداوة وحقود
فهو ناهيك من صفاء وحلم … وهو ناهيك من عفاف وجود