من ليالي الفراق:
دموع. . .
للشاعر عبد الرحمن الخميسي
دموعُك هذي التي تَسكُبين … صبيبُ لظًى في فؤادي الأمين
فلا تحبسِي سَيْلها، إنّني … أَراكِ بما فيه تحترقين!!
وصُبّي على كَبِدي. . . نارها … فأحمل عنكِ الشقاَء الدفين
يُفَدِّيكِ مني ما خَلَّفَتهُ … رزايا الزمان، وظُلم السنين!
أَلا قرِّبي شفتيكِ، وأَلْقي … على كتفي رأسَك المْستكين
فذاكَ المسَاءُ لنا حارسٌ … يُهومُ في رَحَباتِ السكون
وهذا هو النهرُ مَيْتٌ. . . عليه … من البدرِ ثوبٌ وضئٌ حزين
وذاكَ الشتاءُ عجوزٌ تدِبُّ … فتسرى البرودةُ في العالمين
وهذا هو البدرُ يصعدُ في … مراقي السماءِ كليلَ الجبين
تحياته. . . دُرَرٌ من سَناهُ … يُبعثرُها في حِمى العاشقين
ونحن على شاطئِ النيل، لا … يرانا سوى شجرَ الياسمين
فلا تكتمي شهقةً في الضلوع … بحرقتِها كدتِ تخنقيني. . .!!
دعينيَ أرشف دموعَك حتى … أذوق بها لذعاتِ الشجون
وأشرب بأنفاسِك المحترقاتِ … سلافاً تخدّرُ روحي الحزين
فأنسى الحياةَ وما فوقها … سوى أننا في ذُرى الخالدين!
(يافا)
عبد الرحمن الخميسي