العناية بالامتحان وتغفل عن خلق روح الاجتماع والكفاح في الحياة.
والمدرس المصري يأمر ويبطش ليطاع، على حين أن المدرس الأوربي يوجه ويشجع ويعطف ليطاع عن حب متبادل. . . وشتان بين طاعة أنت مجبر عليها ومحبة أنت راغب فيها. . .
إن إعداد المدرس في مصر إعداد مرتجل. والأمل لم يزل معقوداً على معهد التربية ودار العلوم والآداب والأزهر. . . ولكن على شريطة أن تأخذ وزارة المعارف بما اقترحه الأستاذ الكبير صاحب الرسالة.
إسكندرية
آنسة عواطف بيومي
الفيلسوف جحا:
على أثر المحاضرة التي ألقاها الأستاذ كامل كيلاني عن جحا وتاريخه وفلسفته ارتجل الأستاذ محمود غنيم هذه الأبيات:
أني حسبتّ (جحا) مجانة ماجن … فإذا به رجل جليلّ الشأنِ
هو فيلسوف قام ينشر ذكره … بين البريَةِ فيلسوف ثان
ما زال يطريه ويعلي شأنهّ … متحدثاً عنه بكل لسان
حتى حسبتّ (جحا) رشيداً ثانياً … أو من أقارب (كامل كيلاني)
وارتجل كذلك الأستاذ حليم دموس هذه الأبيات:
يا حارس الفصحى وناشرَ من طوى … من تالدٍ منها ومن مستطرفِ
ألفتَ بين فكاهة ونباهة … وكشفت عن ذهن نقي مرهفي
وجعلت هزل (جحا) دروساً للحجى … فإذا الحقائق تنجلي في أحرفِ
وعصرت منها للعصور وأهلها … كأساً من الأدب الرفيع الألطف
فوقفت في الوادي أمامك خاشعاً … وعرفتّ أنيَ جاهل لم أعرفِ
فأهنأ بحكمتك التي دونتها … لتنير من سبل الهداية ما خِفي
والبيت الأخير لسعادة أحمد حلمي باشا مدير بنك الأمة العربية