٧٣٧ - أتاك مني بما لا تشهى القدر
كان أبو الهذيلي العلاف المعتزلي يبغض العباس بن الأحنف ويلعنه لقوله:
إذا أردت سلواً كان ناصركم … قلبي وما أنا من قلبي بمنتصر
فأكثروا أو أقلوا من إساءتكم … فكل ذلك محمول على القدر
فكان أبو الهذيل يلعنه لهذا ويقول: يعقد الكفر والفجور في شعره.
فقال العباس بن الأحنف:
يا من يكذب أخبار الرسول لقد … أخطأت في كل ما تأتى وما تذر
كذبت بالقدر الجاري عليك فقد … أتاك منى بما لا تشتهى القدر
٧٣٨ - لم لم يروحه كما أغداه؟
في (الموشح) قال الصولى: قال الأصمعي: أنشدت الرشيد أبيات النابغة الجعدى من قصيدته الطويلة:
فتى تمّ فيه ما يسّر صديقه … على أنّ فيه ما يسوء الأعاديا
فتى كملت أعراقُهُ غيرَ أنه … جوادٌ فلا يُبقي من المال باقيا
أشمُّ طويل الساعدين، شَمردلٌ … إذا لم يرح للمجد أصبح غادياً
فقال الرشيد: ويله! ولمَ لمْ يروحه في المجد كما أغداه؟
إلا قال: إذا راح للمعروف أصبح غادياً.
فقلت: أنت والله (يا أمير المؤمنين) في هذا أعلم منه في الشعر.
٧٣٩ - سؤال الحوائج عند الطعام
في (شذرات الذهب): كان أبو العباس - أول خلفاء العباسيين - إذا حضر طعامه أبسط الناس وجهاً، فكان إبراهيم بن مخرمة الكندي إذا أراد أن يسأله حاجة أخرها إلى أن يحضر طعامه، ثم يسأله. فقال له يوماً: يا إبراهيم، ما دعاك إلى أن تشغلني عن طعامي بحوائجك؟
قال: يدعوني إلى ذلك التماس النجح لمن أسأله له.
فقال أبو العباس: إنك لحقيق بالسؤدد لحسن هذه الفطنة.
٧٤٠ - مصيبة. . .