رددي في الروضِ ألحانَ الصباح … وانهَلي الألحان من زهر الربيع
واسكبيها بين أنفاس الأقاحي … قبلةً تمسح أنداء الدموع
داعب الظلُّ شعاعَ الجدولِ … وعلى شطَّيْه قام السامرُ
ها هنا دنيا الهوى والغزل … صفَّق الموج، وهام الشاعر
إيه يا (زهر الربيع) الباكر … يا متاع القلب، يا أنس الأماني
جدِّدِ العمرَ لهذا الطائرِ … يملأ الروضَ بأصداء الأغاني
كانت اللُّقيا حناناً وحنيناً … وطبيباً بين دائي ودوائي
يشهد الرِّعشة والداء الدفينا … يا طبيبي، أتُرى آن شفائي؟
ها هنا الدَّاءُ وفي (زهر الربيع) … لي آسٍ من جراحي ونُدُوبي
ما له يَنْسى أنيني ودُموعي … ويُولِّي هارباً غير مجيْب
عَلَّهُ آتٍ، فحسْبي ألمُ … صحَّ في لُقياه عِندي أملُ
طابَ يا (زهر الربيع) الحلم … وعلى خديك تحلو القُبَل
فاسقنيها في ربيع الزمن … خمرة من رِّيها العذبِ أُوامي
علَّني أنسَى شتاء المحَن … وتندِّي الفرحة الكبرى هُيامي
أحمد عبد المجيد الغزالي