Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 675, halaman 47

  1. ١٤ = ١٩٤٦ م [٦٥٣ - ٧٠٤]
  2. العدد ٦٧٥
  3. رثاء نسيب عريضة

ويرفض الضيم حتى لو أنى ملك … به، وكان رسالاتٍ لأديان

يا حامل العبء في إيقاظ أمته … حملت عبئين بل رزأين في آن

ما بز آثارَك الغراء مبتدع … ولا بنى فوق ما أعليته باني!

تركتُ مصر وقلبي ذائب حرَقاً … وجئت أطفئ لوعاتي ونيراني

وكنت جانبت أطياف الربيع بها … وقلت حسبي بكم جنات (لبنان)

ومذ وفدت رأيت الربع مكتئباً … كأن أحزانه من لون أحزاني

فلا الجمال قرير في مباهجه … ولا النسيب على روض وأفنان

كأن (آذار) عاداه وباعده … وما رأت عينه أفراح (نيسان)

ما للبشاشة قد ماتت بنضرته … وللأزاهر ما هشت لبستاني؟

وللجداول قد غصت بحسرتنا … كأنها لم تكن راحاً لريحان

وللنسيم قتيلاً بعد عاصفة … وللسحائب في رعد وإدجان

وللطيور التي كانت مغردة … تنقر العشب في يأس وإذعان

وللنواطح لم يشمخن في نظري … وللروائع قد خيبن حسباني؟

شاهت جميعاً بعيني بعدما حرمت … لقاء من عشت أهواه ويهواني

جعلت قلبك قرباناً وتقدمة … للناس، والآن ما حبي وقرباني؟

وما رثائيَ مَن آثاره عَمم … وكل بيت له كنز لديوان؟

غنيتَ عن كل صيت من عوالمنا … وعن بكاء وتمجيد وعرفان

وعشت فينا غريباً، فلتعد ألقاً … لموطن الأصل أو للموطن الثاني

فأنت وحدك تدري الآن ما عجزت … عنه مواكب أذهان وأذمان

وحسبنا ذكريات منك عاطرة … وموحيات بأنغام وألوان

وخالدات من الإيمان ناصعة … تهدي العزاء وتسِمى كل إيمان

من مات موت شهيد لم يمت أبداً … وقد تبدل أبدان بأبدان

ومن تكن نفسه شعراً وفلسفة … وبسمة من أغاريد وأوزان

يأبى الإسار وإن وافى مجاملة … من الشموس، ويأبى العالم الفاني!

(نيويورك)

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 675، ص 47 (SanadKitab #29674, hlm. urut 45119)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.