لا أُبالي إن مر ركب الوزير … بيَ بين التهليل والتكبير
أو هوى صاعق على الأرض لا يخ … شى فؤادي ماذا يكون مصيري
وضميري أرحته وكفاني … أنني لم يثر علىَّ ضميري
لي وحدي تقدير من هو أولى … باهتمامي في الخلق أو تقديري
كل كسبي من التجارب أني … عشت في الأرض عيشة المطمئن
وكفاني من كل ما أتمنى … أنني لا أُطيل فيه التمني
إن تجّنى علىّ من يتجنى … دون حق بسمتُ للمتجني
وكفاني أن نلت منه بسخري … ضعفَ ما نال بالحماقة منّي
أنا في موكب الحياة أسير … في زحامٍ على الرغام يمورُ
موكبٌ دائبُ المسير فما يع … روه كلُّ أو يعتريه فتور
صاخبُ في غروره لم يفارق … هـ طوال الزمان هذا الغرور
لا يبالي بمن تخلف أو يع … ني بمن كَلَّ أو دهاه قصور
ولقد حار في وجوديَ فكري … وتبرمتُ فاستعنتُ بصبري
وأخذت الحياة باليسر حتى … لم يضق بالحياة والناس صدري
لا أرى أن أكون غِرّاً ولا أر … ضى لنفسي في الناس تفكير غرِّ
كيفما كانت الأمورْ فإني … لم تفارقنيَ ابتسامة سخري
فوجودي ما لي يد في وجودي … لا ولا في النحوس أو في السعود
غفر الّله للجدود فلما أر … غب في أن أُعيد حمق الجدود
لا أرى الأرض بعد ما ملأ النا … س فضاها تواقة لمزيد
خلني خلني فنفسيَ أولى … باهتمامي من كلِّ وجهٍ جديد
ما كفى ما أحاطني من قيود … فأزيد القيود في التعقيد
علم الله ما يخبئه الغي … ب لنفس السعيد والمجدود
هكذا تسخرُ الطبيعةُ بالخل … ق وتغري نفوسهم بالخلود
ويصيب العمى القلوب فما تب … صر ما في الثرى وما في اللحود
جاء من جاء في الوجود ومرَّا … كخيال على الثرى ما استقرا