رباعيات عثمان. . . .!
للأستاذ عثمان حلمي
آذنتْ آيةُ الدجى بالزوال … وسرى كالمنى نسيم الشمال
حاملاً للحياة نفحاً من العط … ر وروحاً جديدة الآمال
مُعلنا في براءةٍ آية الفج … ر كما في براءة الأطفال
وكأن النجوم حيرى وقد أد … ركن في صمتهن قربَ المآل
وبدا الصبح ساكناً في ظلال … من جلال عجيبة الأشكال
رافعا رأسه المضيئة في الكو … ن على كل مستقرْ وعال
ساحباً ذيله على النجم حتى … لم يدعْ منه غير مثل الذبال
فتوارى من السماوات نجمٌ … سار في إثره من النجم تال
وتجلت على الربى والمروج … لمحات من الصفاء البهيج
فعلى جانب السماء من الشر … ق شبيهٌ بالنار ذات الأجيج
ذات لونُ موردّ أَرجوا … نيٍ وروحٍ في الشمْ ذات أريج
هتفتْ بالرجاَء همساً بذات ال … صدْع لما هفت بذات البروج
ورنا حاجب من الشمس ساج … صامتٍ في لهيبه الوهَّاج
فتراءى لكل عين على الأف … ق منيراً كشعلة من سراج
واستحالت لآلىُّ الطلَّ في الدو … ح إلى محض سائل رجراج
وسرتْ موجة من النور يتلو … ها سواها من هذه الأمواج
صورة إثر صورة تتوالى … شهد الطير حسنها أشكالا
فتغنى ما شاء للصبح إكبا … راً وغنَّى لنوره إجلالا
وأفاق الإنسان من موته الأص … غر واستقبل الحياة نضالا
فمضى في طلابه الرزق يسعى … وتمادى ضجيجه وتعالى
وبدا في الحياة يوم جديدُ … صارمٌ وجهه الجديد المجيدُ
كلما عجَّ في الوجود على الصم … ت على الصمت عج فيه الوجودُ
وتجلى النهارُ واستعلت الشمس … وكدَّ الشقيُّ والمجدودُ