كم قتيل بدون ذنب جناه … وشهيد مضى وراء شهيد
والمنايا تطيع أمر (لويس) … كل يوم تقول: هل من مزيد
وأخيراً أتت عليه فحزت … من قفاه العريض حبل الوريد
قتل الموت! كم أذل عزيزاً … كان ذو سطوة وبأسٍ عتيد
انظر (السين) حائر الموج يعلو … في اصطخاب كالهائج العربيد
يتهادى وفيم التهادي؟ … وهو مر المذاق رنق الورود
ليس كالنيل حين تصقله الشم … س فيبدو كاللؤلؤ المنضود
ماس بين المروج مؤتلق الوج … هـ كتاج على الربا معقود
جعل الأرض روضةً يتغنى … فوقها كل صادحٍ غريد
من رسولي إليه في مصر يهد … يه تحيات قلبي المعمود
كل شئ له بريد ولكن … آه للنيل! ماله من بريد
كنت في مصر - واحنيني إليها - … ذات مجد يذيب قلب الحسود
يفد الناس خاشعين لمحرا - بي وكل يهم لي بالسجود
وأنا اليوم قطعة من صخور … وقفت في الطريق مثل العمود
الرعاع الطغام حولي سكارى … كقطيع مشرد في البيد
يفعلون الخنا بوجه من الصخر … وقاحٍ لا يستحي من وجودي
كم بغي تسير فوق زنيم … يشتري طهرها بحلو الوعود
يقطع الوقت في التذاذ أثيم … بين شهد اللمى وورد الخلود
(غاب بولنيا) مذبح شهوى … كم هوت فيه كل حسناء رودِ
أين منه مصر التي قد تعالى … كل صوت بطهرها المحمود
قد جعلتِ العفاف يا مصر تاجاً … يتجلى على رءوس الغيد
أين مني حمى رعٍ وأمونٍ … هل سيبدو لناظري من جديد
وعويل الكهان في غسق اللي … ل كثكلى على ضريح فقيد
والتماثيل في المعابد يجثو … عندها كل سيدٍ ومسود
والنواقيس صادحات كطير … ساحر اللحن بارع الترديد