Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 54, halaman 54

  1. ٢ = ١٩٣٤ م [٢٦ - ٧٨]
  2. العدد ٥٤
  3. من طرائف الشعر

من طرائف الشعر

فرحة الألم

لشاعر الشباب السوري أنور العطار

لَقَدْ صَاغَنيِ اللهُ جَمَّ الشُّجُونِ … وَيَأْبَى فُؤَادِيَ إِلاَّ المَرَحْ

يُبَدِّدُ أَحْزَانَ قَلْبيِ الرَّجَاءُ … وَيَمْحُو صَفَائَي طُول التَّرَحْ

أُهَدْهِدُ أَوْجَاعِيَ الصَّارِخَاتِ … وَأُرْقِدُهَا بالمُنَى وَالمُلَحْ

سكِرتُ مِنَ الدهْرِ حَتَّى انْتَشَيْت … فَلَسْتُ أُبَاليِ بِخَمْرِ الْقَدَحْ

كَأَنّي أَخُو سَفَرٍ لا غِبٍ … تَهالَكَ مِنْ جَهْدِهِ وَارْتَنَحْ

فَطُوبَى لِجُرْحِىَ إِمَّا اسْتَفَاضَ=وَطُوبَى لِقْلبَي إِمَّا انْجَرَحْ

تَعَلَّمْتُ بالنَّوْحِ سِرَّ النَّعِيمِ … وَأَدْرَكتُ بالشَّجْوِ مَعْنَى الْفَرَحْ

سَجَتْ لَيْلَتِي وَترَامى الظَّلَامُ … وَمَالِيَ عَنْ خَوْضِهِ مُنْتَدَحْ

وَقَدْ رَوَّحَ الْغُيَّبُ النَّازِحُونَ … وَأَلْقَى المُساَفِرُ عِبْثاً فَدَحْ

وَفَضَّ الكَرَى سَامِرَ العَاشِقِينَ … وَلَمْ يَبْقَ في اْلأَرْضِ إِلاَّ شَبَحْ

يَحْومْ عَلَى عَالَمٍ نَائمٍ … رَمَى بَمَتاعِبِهِ وَاطَّرَحْ

يْطَوّفْ في الَّليْلِ مَا يَأْ تَلِي … يُنَاجِي وَيَرْعَى حَبِيباً نَزَحْ

وَقدْ سَكَنَ الغَابُ إِلاَّ صَدىً … تَوَلَّهَ مِنْ وَجْدِهِ وَافْتَضَحْ

كأنّيَ أُصْغِي إلى بُلْبُلٍ … يُثيرُ المَفاَرِحَ إِمَّا صَدَحْ

فأحْسَسْتُ دُنْيا مِنَ النُّعْمَياتِ … وَأُفْقاً جَدِيدَ الأمَاني انْفَسَحْ

وأُذْني إلى هَمْسَةٍ في الدُّجَى … وَعَيْنِي إلى بَارِقٍ قَدْ لَمَحْ

وأَقْبَلَ طَيْفُكِ جَمَّ الَجْلَالِ … تَدَثَّرَ بالنُّورِ حَتَّى اتَّشَحْ

مَدَدْتُ يَدَيَّ وَعَانَقْتُهُ … فَغَمغَمَ قَلْبِي وَدَمْعِي شَرَحْ

وَضاعَ اللَّجَاجُ وَغاَبَ الْعِتَابُ … كَأَنَّ الزَّمَانَ صَفَا أو سَنَحْ

قَرأتُ بِعَيْنَيهِ فَرْطَ الَحْنِينِ … وَشَجْوًا يُذيِبُ إذا مَا قَدَحْ

وَعَايَنَ بِي غَمَرَاتِ الرَّدِى … تَرِفُّ عَلَى هَيْكَلٍ قَدْ جَنَحْ

فَأَطْرَقَ مُسْتَعْبرِاً نَادِمًا … وَبَانَ عَلَيْهِ الأَسى وَاتَّضَحْ

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 54، ص 54 (SanadKitab #29674, hlm. urut 4584)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.