Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 690, halaman 44

  1. ١٤ = ١٩٤٦ م [٦٥٣ - ٧٠٤]
  2. العدد ٦٩٠
  3. بعد الوداع. . .!

بعد الوداع. . .!

للأستاذ محمد عبد الرحيم إدريس

بعد ذاكَ الوداع سرتُ وحيداً … أذرَعُ الأرض مستهاماً شريدا

يا لبؤس الوَداع يُطلقُ في القلب اضطراباً وفي الخُطى تقْيدا

يا لتلك الكأس المريرة أحسُو … ها برغمي وانثَني عِرْبيدا!

يا لسخر الأقدار عند وداعي … تسأل القلب أين يمضي وحيدا؟!

وتعدُّ الدِّيارَ لي وكأني … سألاقي بها حبيباً جديداً

كلُّ دار تزور عني وتنأى … أيُّ دار تضُمُّ هذا الطَّريدا؟

كلُّ دارٍ ما لم تكن أنت فيها … طلَلٌ يسقم الفؤاد العميدا

كل دار تَضيَّفَتْني وحيدا … أطعمْتَني الأشجان والتسهيدا

يا رياح الشتاء هذا شراعي … قد ترامى على يديك شهيدا

أبعديه عن كل شطِّ عزاءٍ … واقذِفيه باليأس جهْماً عنيدا

أسلميه إلى العباب المدَوِّي … واطرَحيه عن الحياة بعيدا!

أمطريه أسىً وظلمة ليْلٍ … وهَبيه صواعقاً ورعودا

أو دعيه يمضي إلى الهمِّ طوْعاً … انه عن صخوره لن يحيدا

واحملي للفناء قلبي وصُبَّي … فوق هذا الصِّبا الوريف الوعيدا

وابعدي عن فمي كُؤُوس دموعي … فلقد ارْتوِي وأمضِي سعيدا!

بعد هذا النَّوى دفنتُ بِنفسي … أملاً كنتُ أشتهي أن أرودا

كنت أرجو أن لا فراق على الدهر بغير الردى عبوسا مريدا

كنت أرجو حتى غِلَاب المنيَّا … ت بذكرى تُضفي علينا الخُلودا

غير أني أرى سراب الأماني … ثمناً للفراقِ كان زهيدا!

(الإسكندرية)

محمد عبد الرحيم إدريس

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 690، ص 44 (SanadKitab #29674, hlm. urut 45964)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.