Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 692, halaman 24

  1. ١٤ = ١٩٤٦ م [٦٥٣ - ٧٠٤]
  2. العدد ٦٩٢
  3. الخائبون. . .!

ومن هنا يبدأ النزاع الأبدي بين المنطق والواقع، ويشتد الصراع بين قوة دافعة، وبين واقع واقف كالجدار

ونحل النكبة عند اختراق أول جدار، لأنه يفك أسر جميع ما في الفرد من قوات مخزونة لكي يندفع إلى الأمام

ولا تنتهي حياة كهذه إلا بكارثة، وأهون الكوارث في هذا المضمار هي الكارثة تقتصر على الشخص الفرد نفسه، ولا يشترك معه آخرون

وما هذه الحرب التي نكابد شرورها إلا نتيجة كابوس طويل لرجل حالم تحقق حلمه الأول!

الخيبة مرحلة من مراحل الحياة يجب أن يتخطاها الفرد لكي يكون ذا تجربة

ولا يضير هذه القاعدة قول (أوسكار وايلد) إن: (التجربة هي اللفظة التي اصطلح الناس على تسمية أخطائهم بها)

فالواقع أن الخطأ كالخطيئة، وكما أن الخطيئة عمل إيجابي قائم بذاته، فكذلك الفضيلة، وكل فضيلة مبنية على السلب فهي شق ينبغي تكملته

وكل نجاح سهل يحصل عليه الإنسان، فهو الشق الناقص من حياته، وينبغي تكملته

ومن لم يصطرع في حياته تهشم عند أول صراع بعد نجاحه

وليس انتحار الموسرين والأصحاء والموهوبين إلا لأنهم حازوا أكبر نجاح بأقل خذلان، ولأنهم اصطدموا بالواقع لأول مرة في حياتهم، جاءت الرجة أقوى مما يتحملون

ولهذا فلن يكون مما يضير الإنسان الكامل الإنسانية أن يكون (خائباً)!

عبد الوهاب الأمين

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 692، ص 24 (SanadKitab #29674, hlm. urut 46051)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.