قوَّى الجسور بقوة وعزيمة … لم يُثنه مرضٌ بهِ قَتَّال
فلاح مصر ذخيرة مطمورة … وجلاؤها التعليم والأعمال
ابن الفراعنة العظام وطالما … آتاهُ في شتَّى الفنون كمال
لو عَّلموه فأطعموه وعالجو … هُ لكان منه عباقرٌ وغزال
ولَحلَّ بالدستور كلَّ صعوبة … إن العليم لِصَعْبِه حلاّل
أرأيت في التاريخ طرّا أمة … ترقى بشعب جُله جهال
بالعلم عزَّتْ في الزمان ممالك … وصَلتْ لما لم يبتدعه خيال
خزان أسوان العظيم تحيَّة … من إليك كأنها تِمثال
حمَّلت مصر وأهلها لك منَّة … عُظمى ستذكرها لك الأجيال
ودفعت عنها شرَّ أرعن مُزبدْ … بحرٌ خَضِمُّ دافق هطال
وجدتْ بحصنِك في المهالك والأسى … ما لم تجده (بروسِيا) و (الغال)
يا قوم هيا عزّزوه بآخر … في حِفظِ مصر تُنفق الأموال
لا تتركوه على الحوادث (مأرباً) … فإذا أصيب دَهَى البلاد وبال
أيجوز أن الماء وهو حياتنا … يُلقى سدىً في البحر أو يغتال
في خزن ماء الفيض كل رجائنا … والاعتماد على الجسور محال
يا مصر حبُّك في القلوب عقيدة … يحيا بها الأبَوانِ والأشبال
لكن بنوك تفرقوا في حُبِّهم … حتى قَسَوْا وتقطعت أوصالا
ماذا عليهم لو تكاتف جمعهم … في رد عادية الأُلى قد مالوا
يستكثرون على الشعوب حياتها … وحياتها الحسنى والاستقلال
ويرون أن الشرق ظلَّ بضاعة … يشْرونها وتَغُرُّهُ الأقوال
في الشرق قوم لا تَلين قناتهم … يجلو الفناء لهم ولا الإذلال
كم ظالم في مصر أظهر بأسه … سَخرتْ به الفتيات والأطفال
مصر الكنانة والإله نصيرها … والحق والأملاك والأبطال
فاروق عهدك آية قدسية … تَسْمو بها الألباب والآمال
أكثرت في مصر المآثر والهدى … وأشعت فيها العلم فهو حلال