وسقى الشوك في الأجادب مائي … وترامى على الأفاعي سلامي!!
أستر الفحش في عيون الليالي … وأداري سفاهة الأيام
أستحث الخطى صباحاً فتبدو … عثرات المساء في إقدامي
مسرف لا أريد غير بعيد … يائس تستخفني أوهامي
وبصدري مع الشقاء صراع … بين حب المنى وبغض الزحام
كنت أهوى امتداد خطوي حتى … تتوارى مواطن الأحلام
غير أني أحس ضعفاً. . . وهذا … مجمع الشوق والعواطف دام
وبنفسي تساؤل وملال … ولجفنيَّ رغبة في المنام
ذهب الركب والتقيت بنفسي … هامد الحس من صروف الليالي
من طريق أحلامه عبرات … في ظلام الكهوف والأدغال
وقطيع دماؤه من صديد … أفرزته نجاسة الأذيال
حمل الخزى في وجوه عليها … بصقات الزمان غير مبال
في عظامي تقزز. . . وبنفسي … غثيان من قوله والفعال
في حماه عشقت سود الأماني … وشربت القذى طريح الملال
وعدمت الصديق أهفو إليه … في ذرى شوقه ومسرى اكتمالي
أنزع الشوك من رؤاه. . . ويرمي … زهرة الشر من رياض انفعالي
نسكب النور في المدى ونوالي … دوحة الخلد في سكون الكمال
وعدمت الملاك يشرع ذاتي … في سلام الربى ومجد الأعالي
فوق عرش من المودة يندي … بشذى رحمتي وفيض ابتهالي
سكنت روحنا إليه وغابت … في أناجيل من وراء الخيال
ضل عني رجاؤها رغم أني … صانع الوهم خالق الآمال
واحتواني السكوت رغم لسان … عرفته مضارب الأمثال
ذهب الركب والتقيت بنفسي … انزع الحس من رميم الشقاء
وكأني بهم مقابر موتي … بعثرتها عواصف الصحراء
وأرى بالعظام جمرة سُخري … وبأشلائهم قروح ازدراء